الصفحة 182 من 213

وما دامت قد رضيته زوجًا لها فلتتحمله ما استطاعت، وليحاول كل منهما أن يتنازل عن بعض ما يمكنه من صفاته وتقاليده ليلتقيا في منتصف الطريق وأحرصهما على بقاء الزوجية يجب أن يكون أصبرهما وأرفقهما وما دخل الرفق في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه.

ليس هناك دواء سحري لهذه المشكلات إنما تعالج بحسن الفهم والرفق والصبر والاستعانة بالله تعالى والصلاة كما قال عز وجل"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِـ?لصَّبْرِ وَالصلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ" [البقرة:153] .

في الغرب إلى من ترفع المرأة شكواها؟

السؤال: إلى من تلجأ المرأة المسلمة في بلاد الغرب عند وجود مشاكل عائلية وخلاف مع الزوج ؟

الجواب:

الأصل في المجتمع المسلم أنه مجتمع متضامن في أموره كلها يأخذ بعضه بيد بعض ويعين قويه ضعيفه ويعلم عالمه جاهله وينتصر للمظلوم ويأخذ على يد الظالم يمنعه من الظلم كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا. فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلومًا أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره ؟ قال:"تمنعه من الظلم فإن ذلك نصرُه". (أخرجه البخاري2312،6552 من حديث أنس بن مالك) "

وفي حالة الشقاق والخلاف العائلي حين يستفحل بين الزوجين ولا يستطيعان حل مشاكلهما الخاصة بالتفاهم والتراضى فإن على المجتمع المسلم أن يتدخل بتعيين"محكمة عائلية"مكونة من حكمين أي شخصين من أهل الرأي والمكانة والقدرة على الحكم يجتهدان في الإصلاح بينهما ما وجدا إلى ذلك سبيلًا وإلا حكما بالتفريق بينهما وينفذ ذلك قضاء كما حدث في زمن الصحابة رضي الله عنهم. ( ثبت ذلك من قبل عبد الله بن عباس ومعاوية بن أبي سفيان في خلافة عثمان كما ثبت من قول علي بن أبي طالب وقضائه. روى ذلك عبد الرزاق الصنعاني في تفسيره 1/158- 159 وغيره)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت