الصفحة 183 من 213

يقول تعالى مخاطبًا جماعة المسلمين"وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَـ?بْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَآ" [النساء: 35] .

ونظرًا لأن الزوجين في الحالة المسئول عنها يعيشان غير مسلم فالمطلوب من الجالية المسلمة في كل مدينة فيها وجود ظاهر للمسلمين أن يكون لهم مجلس تحكيم أو مجلس إصلاح يتكون من ثلاثة مثلا من عقلاء المسلمين وثقاتهم المأمونين على أسرار الناس ممن عرفوا بحصافة الرأي ومتانة الخلق وقوة الدين ورضاء الناس عنهم ويكون أحدهم ممن له معرفة بأحكام الشرع دون تزمت ولا تسيب وتعرض عليهم هذه المشاكل لينظروا فيها ويحاولوا التوفيق والإصلاح ما استطاعوا ويضعوا لذلك الضوابط ويلزموا بذلك الطرفين وعلى الجميع أن يساعدهم على ذلك حتى يستقيم أمر الجماعة المسلمة وفي الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إن يد الله مع الجماعة فإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض". (حديث صحيح أخرجه النسائي رقم 4020 من حديث عرفجة الأشجعي) .

فإن لم يُجدِ التوفيق والإصلاح مع المحاولة الجادة والنية الصالحة فليس أمامهم إلا أن ينصحوا بالفراق بالمعروف والتسريح بإحسان كما أمر الله تعالى وقد قيل: إن لم يكن وفاق ففراق. وأبغض الحلال إلى الله الطلاق ولكنه قد يكون ضرورة في بعض الأحيان. وآخر الدواء الكيُّ.

حقوق النشر:

بعد اطلاع المجلس على البحوث المقدمة في موضوع"الحقوق المعنوية (برامج الكمبيوتر) والتصرف فيها وحمايتها"ومناقشة الأبحاث المقدمة واستعراض الآراء الفقهية في الموضوع ، وأدلتها باستفاضة مع الربط بين الأدلة الفقهية وقواعد الفقه، وأصوله، والمصالح ومقاصد الشرع، قرر مايلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت