فهرس الكتاب
لا يجب على الأب شرعًا أن يشارك في هذه الدورات التي تعقد لحل مشاكل الأطفال الصغار فإن هذه الدورات لا تكاد تنتهي فقد تعقد دورة لمشكلة العناد وأخرى لتأخر النطق وثالثة لتأخر المشي ورابعة وخامسة وسادسة .... وعاشرة.
وإنما الواجب على كل من الأب والأم أن يجتهدا في معرفة حلول مشاكل أطفالهما بالمشاركة في دورة أو أكثر إن تيسر ذلك أو بالقراءة والتثقف في الموضوع أو بالاستماع إلى المحاضرات أو البرامج التلفزيونية والإذاعية أو باكتساب الخبرة من الأمهات السابقات والآباء السابقين وأن يتعاون الأبوان كلاهما على حسن تربية الأولاد فهم أمانة في أعناقهم جميعًا كما قال عز وجل"يا أيها الذين آمنوا قُوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناسُ والحجارة" [التحريم:6]
وقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته...والرجل راع في أهل بيته وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها)"
هل يمنع الزوج زوجته من زيارة والديها الكافرين؟
السؤال: هل يجوز للزوج المسلم منع زوجته الغربية المسلمة من زيارة والديها النصرانيين منعًا مطلقًا أو يسمح لها بزيارتهما نادرًا ؟ وهل يحبذ الإسلام لمن دخل فيه أن يجفو أهله ويقطع رحمه ؟
الجواب:
لا يجوز للزوج المسلم أن يمنع زوجته المسلمة من زيارة والديها النصرانيين لأنها بمقتضى إسلامها مأمورة ببرهما ومصاحبتهما بالمعروف بل هذا أمر جعله الإسلام بعد توحيد الله تبارك وتعالى"وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا" [الإسراء: 23]
وذلك أن أعظم حقوق العباد بعد حق الله سبحانه وتعالى هو حق الوالدين.