والتصوير ما ليس في بقية البدن، فلا يجوز قياس غيره عليه عند من عقل عن الله ورسوله.
إلى أن قال -رحمه الله-: وبهذا يتبين لطالب الحق أن تصوير الرأس، وما يليه من الحيوانات داخل في التحريم والمنع لأن الأحاديث المتقدمة تعمه وليس لأحد أن يستثني من عمومها، إلا ما استثناه الشارع.
قال شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله-: وكذلك الحيوان إذا قطع رأسه، أو طمس لم يكن من الصور المنهي عنها. قيل لأحمد في الرجل يكتري البيت فيه تصاوير، يحكه؟ قال: نعم، وقيل له: وإن دخل حمامًا ورأى صورة حك الرأس؟ قال: نعم، وقال: إذا كان تمثالًا منصوبًا يقطع رأسه [1] . إلى أن قال رحمه الله وقد أومأ أحمد إلى ذلك فإنه سئل عن الستر يكون عليه صورة قال: لا، وما لم يكن له رأس فهو أهون، وإن كان له رأس فلا، وذلك لأن سائر الأعضاء أبعاض الحيوان ففي إبقائها إبقاء لبعض الصورة، لكن لما كان الحيوان لا تبقى فيه حياة بدون رأس، كان بمنزلة الشجر فزال عنه التحريم، وبقيت فيه الكراهية [2] .
سادسًا: الرسم الكاريكاتوري
تعريفه في نظري: هو رسم يقوم به من يسمى بالفنان بالتعبير عن سخطه لشخص ما ونحو ذلك، فيقوم برسم هذا الشخص بطريقة فيها نوع سخرية منه وذلك لإضحاك الآخرين عند رؤيتهم صورة هذا الشخص.
وهذا النوع من الرسم أشد تحريمًا في نظري من غيره لأمرين:
الأول: أنه رسم لذي الروح، وقد جاءت الأدلة على تحريم ذلك كما ذكرنا.
(1) رسالة حكم الإسلام في التصوير.
(2) شرح عمدة الفقه لشيخ الإسلام (2/ 397) .