فهرس الكتاب
المبيع لا الثمن، فلا يختلف كثيرًا عن المذهب الأول، فيرجع الرأي الثاني إلى الأول قطعًا مع اختلاف بسيط، فيكون الأولى بالرجحان مذهب الجمهور.
فمن ما سبق من المسائل اتضح أن (يد الضمان) هي: كل يد موضوعة على مال غيرها دون أن تستند إلى إذن شرعي من المالك أو من الشارع، وكذلك كل يد تستند إلى ولاية شرعية، ولكن دلّ الدليل على ضمان صاحبها، وكذا كل يد ترتبت على يد معتدية على مال غيرها من غير استناد إلى ولاية شرعية، أو استندت إلى ذلك، وكان وضعها على المال لمصلحة صاحبها.
فيجب تضمين أصحاب هذه الأيدي إذا تلف المال تحتها، سواء أكان تلفه بفعلها، أو بفعل غيرها، أو بآفة سماوية، غير أنه إذا كان التلف بفعل غيرها فإنه يجب الضمان على الذي أتلف، وإن وقع التلف من المالك كان ضمانه عليه، أي: إن المالك يتحمل تلفه، ولا شيء على واضع اليد [1] .
وكل ذلك؛ حفاظًا على أموال الناس من الاعتداء عليها، وتحقيقًا للعدالة والمساواة بينهم.
(1) الضمان في الفقه الإسلامي للخفيف (ص108) .