فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 48

الخاتمة

الحمد لله وحده وصلوات ربي وسلامه على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

ففي ختام هذا البحث يمكنني تلخيص أهمّ ما توصل إليه البحث من نتائج وهي كما يلي:

أولا: أن أيدي الناس الموضوعة على الأموال عمومًا من حيث صفة وضعها على المال تنقسم إلى قسمين هما:

1 -يد لها صفة الشرعية، (كيد الوكيل على مال موكله) .

2 -ويد ليس لها صفة الشرعية، (كيد الغاصب على المال المغصوب) .

ثانيا: أن فقهاء المذاهب الأربعة جعلوا صفة شرعية وضع اليد على المال من عدمها هو المعيار الضابط لتصنيفها، ومن ثم الحكم بتضمين صاحبها من عدمه عند تلف المال الذي بحوزتها.

فقرروا بناء على ذلك بأن كل يد لها على المال الذي بحوزتها صفة شرعية فإنها تكون من الأيدي المؤتمنة، وعليه فإنه لا ضمان عليها إذا تلف المال بحوزتها.

ثالثا: أظهر البحث أن الفقهاء لم يخرجوا عمومًا عن ما قرروه بشأن أقسام وأنواع وأحكام الأيدي الموضوعة على مال غيرها، بل قد التزموا بذلك.

ويؤكد هذا ما أوردوه في أحكامهم التفصيلية التي حكموا بها في المسائل المتضمنة لوضع اليد على مال الغير والمدونة في مصنفاتهم، وإن كانت هناك بعض الخلافات الفرعية بينهم، ولكنها محدودة، وسببها هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت