فهرس الكتاب
قال أصحاب هذا الاجتهاد: أن معظم هذه الأحاديث صحيحة و قد صححها أكثر من عالم منهم الإمام الحاكم، و الذهبي، و أبي داود و ناصر الدين الألباني.
فرد المخالفون:
إن أحاديث الكفارة مدارها على عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، و قد قيل للإمام أحمد: في نفسك منه شيء؟ قال نعم لأنه حديث فلان [1] .
وهو ضعيف وجميع الأحاديث التي رواها أصحاب السنن واهية و لا يمكن أن تكون حجة في استنباط أحكام شرعية غير مطعون بها.
فرد أصحاب هذا الاجتهاد على هذا الطعن بقولهم: إن عبد الحميد بن عبد الرحمن هو ثقة، و قد وثقه غير واحد من العلماء، ومنهم الإمام أحمد، لأنه قال في موضع آخر: ليس به بأس، و قد روى الناس عنه [2] .
كما وثق عبد الحميد بن عبد الرحمن أكثر من عالم منهم الإمام الذهبي في التلخيص، و الحاكم في المستدرك. هذا بالإضافة إلى أن حديث الكفارة رواه أصحاب السنن و عليه يصبح هذا الحديث صحيح، يصح الاحتجاج به.
(1) المغني ج1/ 335.
(2) المغني ج1/ 335.