فهرس الكتاب
هل المراد به الطهر الذي هو انقطاع الدم أم الطهر الذي يعني الغسل [1] ؟.
الاجتهاد الأول
يجوز وطء الحائض و النفساء بعد الطهر، وقبل الغسل
في حال انقطاع الدم لأكثر الحيض، أو النفاس
قال أبو حنيفة و أصحابه [2] : بجواز وطء الحائض و النفساء إذا انقطع دمها لأكثر الحيض، أو النفاس. و إذا انقطع دون ذلك لم يبح وطأها حتى تغتسل، أو تتيمم، أو يمضي عليها وقت صلاة.
أدلة الاجتهاد:
1 -قول الله سبحانه و تعالى: وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَاتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (البقرة: 222) . عن ابن أبي بخيح، عن مجاهد في قوله، و لا تقربوهن حتى يطهرن قال: انقطاع الدم [3] .
(1) بداية المجتهد ج1/ 41.
(2) أحكام القرآن للجصاص ج2/ 35 - ملتقى الأبحر ص42 - الأوسط ج2/ 213.
(3) تفسير الطبري ج2/ 385.