فهرس الكتاب
قال الإمام الطبري:"اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم حتى يطهرن بضم الهاء، و تخفيفها. و قرأه آخرون بتشديد الهاء، وفتحها. و أما الذين قرءوه بتخفيف الهاء و ضمها، وجهوا معناه إلى، و لا تقربوا النساء في حال حيضهن حتى ينقطع عنهن دم الحيض، و يطهرن [1] ."
يرد على هذا القول بما يلي:
إن معنى الآية الحظر حتى تغتسل لقوله تعالى: {"فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله} ."
فشرط في إباحته شرطين:
1 -انقطاع الدم.
2 -الاغتسال.
لأن معنى فإذا تطهرن لا يحتمل غير الغسل، و هو كقول القائل لا تعطي عمادًا شيئًا حتى يدخل الدار، فإذا دخلها، و جلس فيها؛ فأعطه دينارًا. فيعلم به أن استحقاق الدينار موقوف على الدخول، و الجلوس.
(1) تفسير الطبري ج2/ 385.