فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 71

أي إذا اغتسلت. هكذا فسره ابن عباس، لأن الله تعالى قال في هذه الآية: {ويحب المتطهرين} أي أثنى عليهم. فيدل على أنه فعل منهم أثنى عليهم به، و فعلهم هو الاغتسال دون انقطاع الدم.

عليه لابد من توفر شرطين حتى يباح الوطء:

1 -انقطاع الدم.

2 -الاغتسال.

أما بالنسبة للقراءة التي اعتمد عليها الحنفية، فرد عليها الإمام الطبري بقوله:

"فإذا كان إجماع من الجميع أنها لا تحل لزوجها بانقطاع الدم حتى تطهر كان بينًا أن أولى القراءتين بالصواب أخفاهما للبس عن فهم سامعها. و ذلك هو الذي اخترنا إذا كان في قراءة قارئها بتخفيف الهاء وضمنها ما لا يؤمن منه اللبس على سامعها من الخطأ في تأويلها ميزة أن للزوج غشيانها بعد انقطاع دم حيضها عنها، و قبل اغتسالها، و تطهرها."

فتأويل الآية إذًا، و يسألونك عن المحيض قل هو أذى، فاعتزلوا جماع نسائكم في وقت حيضهن، و لا تقربوهن حتى يغتسلن، فيتطهرن من حيضهن بعد انقطاعه" [1] ."

(1) تفسير الطبري ج2/ 386 - انظر التمهيد لابن عبد البر ج3/ 179. الناسخ والمنسوخ للنحاس ج1/ 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت