فهرس الكتاب
و يرد على هذا القول:
بأن تفسير الآية وفق ما اجتهدنا قال به مجاهد و عكرمة.
فرد الجمهور على هذا القول: إن ما روي عن عطاء و طاووس و مجاهد روينا عنهم خلاف هذا القول. فقد ثبت عن عطاء أنه سئل عن الحائض أنها ترى الطهر، و لم تغتسل أتحل لزوجها. فقال: لا حتى تغتسل.
عن ابن جريج عنه و عن مجاهد أنهما قالا: لا يأتيها حتى تحل لها الصلاة [1] .
الترجيح بين الاجتهاديين:
لعل ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الشافعية؛ و الحنابلة؛ و المالكية؛ ... و الشوكاني؛ و الإمام الطبري؛ وشيخ الإسلام ابن تميمة؛ و ابن عباس؛ و الزهري، و النووي، و غيرهم هو الأرجح. لأن الله سبحانه و تعالى علل ذلك بقوله إن الله يحب التوابين و يحب المتطهرين"و ظاهر اللفظ يدل على أن المراد به الطهارة بانقطاع الدم مع الاغتسال."
(1) لأوسط للنيسابوري ج2/ 213