فهرس الكتاب
ثالثًا - في العقل:
إن وطء الفرج في الحيض، و النفاس هو المحرم لوجود الأذى. أما في غير الفرج، فلا يحرم لانعدام الأذى.
قال ابن قدامة المقدسي عليه رحمة الله:"روي عن النبي عليه السلام أنه قال: اجتنب منها شعار الدم"لأنه منع الوطء لأجل الأذى، فاختص مكانه الدبر و ما رووه عن عائشة دليل على حل ما فوق الإزار لا على تحريم غيره.
و قد روي النبي أنه كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها ثوبها [1] ، ثم ما ذكرناه منطوق، و هو أولى من المفهوم [2] .
مناقشة الاجتهاد:
قال أصحاب هذا الاجتهاد بجواز الاستمتاع بالزوجة في المحيض و النفاس، فيما فوق الركبة، و تحت السرة دون الفرج، و ذلك بالاعتماد على العديد من الأدلة القوية التي أوردناها فيما سبق.
(1) رواه أبو داود.
(2) المغني ج1/ 333.