فهرس الكتاب
التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (البقرة: 222) .
وجه دلالة هذه الآية هي حظر الاستمتاع فيما تحت السرة و فوق الركبة.
ذلك أن ظاهر قوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض} يقتضي اجتناب ما تحت الإزار، أما ما فوق السرة، و ما تحت الركبة، فقد اتفقوا على إباحة الاستمتاع بهما، و بقى ما تحت السرة إلى الركبة تحت حكم الحرمة إذا لم تقم الدلالة على إباحته.
يرد على هذا القول بأن وجه دلالة هذه الآية أن المحيض هو اسم لمكان الحيض، فتخصيصه موضع الدم بالاعتزال دليل على إباحته فيما عدا هذا المكان المخصص.
ثم جاء أصحاب هذا الاجتهاد بأدلة أخرى من السنة النبوية، و الآثار المروية عن الصحابة الكرام التي تبين حرمة الاستمتاع فيما تحت السرة، و فوق الركبة.
و يرد على هذا الاجتهاد بأن هذه الآثار ضعيفة، و لا يصح الاستدلال بها، ... و خصوصًا أنها معارضة لأحاديث صحيحة تصرح بصحة ما قلناه، و الله أعلم.