وكذلك يذهب الفقه إلى أنه يشترط لصحة البيع أن يكون المبيع وثمنه معلومين علمًا يمنع من المنازعة، فإن كان أحدهما أو كلاهما مجهولًا جهالة مفضية إلى المنازعة فسد العقد (1) ، إلا أن قانون المعاملات المدنية الإماراتي قد رتب البطلان على ذلك (2) .
والأمر الآخر بالنسبة للبيع الذي دخله ربا سواء ربا الفضل أو ربا النسيئة فإن قانون المعاملات المدنية أبطل الربا وصح العقد بنص المادة714 على أن"إذا اشترط في عقد القرض منفعة زائدة على مقتضى العقد سوى ضمان حق المقرض بطل الشرط وصح العقد".
وإلى جانب ذلك فإن القانون تطلب خلو كل عقد من عيوب الرضا، فإذا كان قد شاب العقد غلط- الذي هو وهم يقوم في ذهن المتعاقد يصور له أمرًا على غير حقيقته- فإنه يستطيع أن يفسخ العقد. فقد نصت المادة195 معاملات مدنية على أنه"للمتعاقد فسخ العقد إذا وقع منه غلط في أمر مرغوب كصفقة في المحل أو ذات المتعاقد أو صفة فيه".
والحال كذلك فلو شاب العقد تغرير بالمتعاقد وصاحبه غبن فاحش جاز له الفسخ. والتغرير هو إيقاع المتعاقد عمدًا في غرر وهو حمل المتعاقد على الرضا بما لم يكن ليرضى به (3) . أما الغبن الفاحش في العقار وغيره هو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين (المادة188 معاملات مدنية) .
وكذلك الإكراه وهو حمل الغير بغير حق على ما لا يرضاه، وقد نصت المادة 182 معاملات مدنية على أن"من أكره أحدًا بأحد نوعي الإكراه على إبرام عقد ينفذ عقده، ولكن لو أجازه المكره أو ورثته بعد زوال الإكراه صراحة أو دلالة يصح العقد".
ثانيًا: قيام المصارف والشركات الإسلامية في شكل مساهمة:
(1) بدائع الصنائع، ج5، ص164- 168- تبيين الحقائق للزيلعي، ج4، ص504.
(2) المادة 203.
(3) د. عبد الناصر العطار، مصادر الالتزام الإ دارية في قانون المعاملات المدنية الإماراتي1996، ص131.