فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 58 من 63

رابعًا: مراعاة العوائد والأعراف .

المقصود بالعرف أو العادة عند الأصوليين: (( هو ما استقر في النفوس من جهة العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول ) ) [1] .

وقد جرى الفقهاء على اعتبار العادة والعرف والرجوع إليها في تطبيق الأحكام الشرعية في مسائل لا تعد لكثرتها ، منها: سن الحيض ، والبلوغ ، والإنزال ، والأفعال المنافية للصلاة ، والنجاسات المعفو عنها ، وفي لفظ الإيجاب والقبول وفي أحكامٍ كثيرة جدًا من مسائل البيوع والأوقاف والأيمان والإقرارات والوصايا وغيرها [2] .

ولهذا كانت قاعدة ( العادة محكمة ) بناءً على ما جاء عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ موقوفًا: (( ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن ) ) [3] .

فإذا كانت العادة والعرف لهما اعتبار في الشرع ، مع كثرة ما يطرأ عليهما من تغير وتبديل بحسب الأزمنة والأمكنة وتطور أحوال الناس ، فإن على العلماء مراعاة ذلك التغير بقدر الإمكان . وخصوصًا ما كان من قبيل الفتيا في الأمور الواقعة أو المستجدة لعظم شأنها وسعة انتشارها .

(1) - كشف الأسرار للنسفي 2 / 718 ؛ انظر التعريفات للجرجاني ص 193 ؛ رسائل ابن عابدين 2 / 112 ؛ حاشية البناتي على جمع الجوامع 2 / 356 ؛ شرح تنقيح الفضول ص 448 ؛ تقريب الوصول ص 404 ؛ شرح الكوكب المنير 4 / 48 ؛ الأشباه والنظائر لابن بخيم ص101 .

(2) - انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص102-114 ؛ الأشباه والنظائر للسيوطي ص182,183؛ أصول مذهب أحمد ص736 .

(3) - أخرجه الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه 1 / 422 ، وأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 2 / 855 ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 1 / 177 و 178 وقال:"رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله موثوقون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت