الصفحة 25 من 42

بالإضافة إلى أن هذا القول مخالف مخالفة صريحة لأحاديث الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - القائلة برخصة القبلة للشيخ دون الشاب.

3 -إن القبلة سنة، وقربة؛ وليست رخصة لقول عائشة رضوان الله عليها لابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن، وهو أشب ما كان. ألا تقبل زوجتك وتلاعبها؟. فقال: إني صائم. فقالت: لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل، وهو صائم.

يرد على هذه الشبهة:

إن قول عائشة رضي الله عنها مردود بما روى عنها من أحاديث صحيحة تبين أن القبلة رخصة للشيخ دون الشاب.

الاجتهاد الثاني

القبلة مكروهة مطلقًا

ذهب أصحاب هذا المذهب [1] إلى القول: بأن القبلة للصائم مكروهة مطلقًا، ولم يفرقوا ما بين الشيخ؛ والشاب، واستندوا في ذلك إلى العديد من الأدلة:

أدلة الاجتهاد:

1 -عن عائشة رضي الله عنها، قالت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل؛ ويباشر، وهو صائم، وكان أملككم لإربه» [2] .

وجه دلالة كلام أم المؤمنين «وكان أملككم لإربه» على أن القبلة مكروهة مطلقًا للشيخ والشاب معا، لعدم ملك الإرب.

2 -عن عامر، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: الحلال بين، والحرام بين، وبينهما شبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه، وعرضه، ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه. ألا؛ وإن لكل ملك حمى. ألا إن حمى الله في أرضه محارمه. ألا؛ وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله. ألا، وهي القلب» [3] 3).

(1) 1 - ... وهو المشهور عن الإمام مالك انظر شرح الرزقاني ج2/ 221. وقول للإمام أحمد - الكافي في فقه ابن حنبل ج1/ 360.

(2) 2 - ... سبق تخريجه.

(3) 3 - ... رواه الشيخان والنسائي في السنن الكبرى والبيهقي في سننه الكبرى وأبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت