فهرس الكتاب
6 -عن أبي النصر أن عائشة بنت طلحة أخبرته أنها كانت عند عائشة، فدخل عليها زوجها، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، فقالت له عائشة: ما يمنعك أن تدنو من أهلك، فتلاعبها؛ وتقبلها، قال: أأقبلها، وأنا صائم، قالت نعم». [1]
7 -عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن سالم الأوسي، قال: قال رجل لسعد يا أبا إسحاق أتباشر، وأنت صائم، قال: نعم، وآخذها بجهازها [2] .
8 -عن ابن مسعود، قال: كان يباشر امرأته بنصف النهار، وهو صائم [3] .
تدل جميع الآثار بمفهومها، ومنطوقها على أن المباشرة رخصة لمن يملك إربه.
مناقشة الاجتهاد:
ذهب أصحاب هذا القول إلى أن المباشرة للصائم رخصة ما دام يملك نفسه عن الجماع، واعتمد أهل هذا الاجتهاد على العديد من الأدلة المنثورة في كتب الحديث، وشروحه. ذلك أن جميع هذه الأحاديث تدل بمفهومها، أو منطوقها على رخصة المباشرة للصائم الذي يملك إربه.
واعترض غير واحد من أهل العلم على هذا الرأي بقولهم إن المباشرة للشيخ دون الشاب، وذلك للأحاديث الصريحة بهذا القول.
يرد على هذا القول بما يلي:
فقد ورد أكثر من حديث صحيح يدل دلالة صريحة على أن من يملك إربه ترخص له المباشرة، ولعل خير دليل على ذلك حديث أبي النضر أن عائشة بنت طلحة أخبرته أنها كانت عند عائشة، فدخل عليها زوجها، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، فقالت له عائشة: ما يمنعك أن تدنو من أهلك، فتلاعبها، وتقبلها، قال: أقبلها، وأنا صائم، قالت: نعم».
أيضًا الخبر الوارد عن أبي إسحاق عندما سأل رجل يا أبا إسحاق أتباشر، وأنت صائم. قال: نعم، وآخذها بجهازها.
(1) 4 - رواه مالك في الموطأ.
(2) 5 - مصنف ابن أبي شيبة ج2/ 317.
(3) 6 - مصنف ابن أبي شيبة ج2/ 317.