الصفحة 38 من 42

1 -عن إبراهيم، عن الأسود، قال: انطلقت أنا، ومسروق إلى أم المؤمنين نسألها عن المباشرة، فاستحيينا. قال: قلت جئنا نسأل حاجة، فاستحيينا، فقالت: ما هي؟ سلا عما بدا لكما، قال: قلنا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يباشر، وهو صائم، قالت: قد كان يفعل، ولكنه كان أملككم لإربه منكم» [1] .

2 -عن الأسود قلت لعائشة أيباشر الصائم، قالت: لا. قلت: أليس كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يباشر، وهو صائم. قالت: إنه كان أملككم لإربه» [2] .

3 -وجه دلالة هذين الأثرين أن المباشرة هي رخصة للرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - دون أمته.

مناقشة الاجتهاد:

ذهب ابن قتيبة، ومن قال بقوله إلى أن المباشرة محرمة مطلقًا على الصائم، وأن جميع الآثار الواردة، عن الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - التي تنص على مباشرته عليه السلام هي من الأفعال الخاصة به عليه السلام.

وكانت حجة ابن قتيبة في ذلك أن المباشرة تفسد الصوم، لأنها تبعث الشهوة، وتستدعي المذي، والمني.

أما مباشرة الرسول، وتقبيله، فهما من الأفعال الخاصة به عليه السلام كتقبيل الوالد لولده، والأخ لأخيه، ويدل على ذلك قول عائشة رضي الله عنها، وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يملك إربه.

قال ابن قتيبة: إن القبلة للصائم تفسد الصوم، لأنها تبعث الشهوة، وتستدعي المذي، وكذلك نقول في المباشرة، فأما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه معصوم، وتقبيله في الصوم أصله كتقبيل الوالد لولده، والأخ لأخيه، ويدل على ذلك قول عائشة رضي الله عنها، وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يملك إربه.

(1) 2 - ... سبق تخريجه.

(2) 3 - ... فتح الباري ج4/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت