فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 236

وعنه رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يعرض راحلته فيصلي إليها. وفي رواية: أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلى إلى بعيره، قلت: أفرأيت إذا هبت الركاب؟ قال: كان يأخذ هذا الرحل فيعد له فيصلي إلى آخرته، أو قال: مؤخرته وكان ابن عمر رضي الله عنهما يفعله.

مسألة: إذا كان للبلد الذي يريد أن يسافر إليه طريقان معلومتان عنده كلتاهما سواء في السهولة والأمن وإحدى الطريقين طويلة يقصر في مثلها والأخرى قصيرة لا يقصر في مثلها ثم سلك الطريق الطويلة تعمدا من أجل أن يقصر الصلاة ويترخص ببقية الرخص. جمهور العلماء أنه يعامل بنقيض قصده فيمنع من رخص السفر مطلقا من القصر والجمع وغيرها، وذهب أحمد والمزني وداود الظاهري أنه يجوز له الترخص بجميع الرخص.

قلت: وقول أحمد وداود الظاهري هو الراجح.

إذا أم مسافر مقيمين ثم حصل له عذر يخرجه من الصلاة كالرعاف ونحوه وخلفه غيره من المقيمين

فليصل بهم المقيم أربعا، وهكذا لو صلى مقيم بمسافرين ثم خلفه مسافر لعذر يكمل بهم الركعتين، إلا إذا كان المقيم قد تجاوز الركعتين من الرباعية فليكمل بهم المسافر أربعا إذا كانت رباعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت