فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 236

ولم نجد لهذه المسألة دليلا ينص عليها فنعود إلى أصلها وهو أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لما علم أن بين أهل قباء وهم بنو عمرو بن عوف من الأوس والخزرج حصل بينهم شر فاقتتلوا حتى تراموا بالحجارة فصلى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الظهر ثم قال لبلال: (( إذا حضرت العصر ولم آتك فمر أبا بكر فليصل للناس ) )ولما حضرت صلاة العصر وأذن بلال ثم قال لأبي بكر: إن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد احتبس عن الصلاة فهل لك أن تصلي للناس؟ قال: نعم إن شئت، فأقام بلال وتقدم أبوبكر وكبر فلما دخل في الصلاة وإذا برسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يشق الصفوف حتى وقف في الصف الأول فجعل الناس يصفقون، فلما أكثروا التفت أبوبكر فرأى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فرفع يديه وحمد الله واستأخر، وتقدم رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأكمل بالناس الصلاة.

والحديث أخرجه البخاري في عدة مواضع من (( صحيحه ) )منها رقم (2693 و7190) ومسلم رقم (421) وزيادة: (( إذا حضرت الصلاة فمر أبا بكر يصلي للناس ) ).

أخرجها ابن حبان في (( صحيحه ) ) (6/رقم2261) وأحمد (ج5 ص332) وغيرهما من طرق عن حماد بن زيد، عن أبي حازم سلمة بن دينار، عن سهل ابن سعد فذكر الحديث بهذه الزيادة وسندها صحيح كما ترى كل رجاله ثقات أئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت