فهرس الكتاب
وقد وردت عدة كيفيات لصلاة الكسوف تدل على تعدد الكسوف وأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلاها أكثر من مرة، ولم تصح منها إلا كيفية واحدة هي أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلاها مرة واحدة ركعتين في كل ركعة ركوعين وما عدا هذه الكيفية فبين ضعيف وشاذ جزم بذلك جمع من الحفاظ منهم البخاري وأحمد والشافعي والبيهقي في (( معرفة السنن والآثار ) ) (ج3 ص87) ، و (( الكبرى ) ) (ج3 ص331) ، وابن عبدالبر في (( الاستذكار ) ) (ج7 ص100) و (( التمهيد ) ) (ج3 ص331) ، وشيخ الإسلام ابن تيمية انظر (( مجموع الفتاوى ) ) (ج24 ص259-261) ، وابن القيم في (( زاد المعاد ) ) (ج1 ص456) ، والشوكاني في (( نيل الأوطار ) ) (ج3 ص372) .
وانظر (( إرواء الغليل ) ) (ج3 ص127-132) لمعرفة علل تلك الأحاديث التي بها الكيفيات الأخرى، أما حكم صلاة الكسوف فالراجح عندي أنها واجبة لثبوت الأمر بها عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم في (( الصحيحين ) )وغيرهما منها:
حديث المغيرة بن شعبة المتقدم.
حديث عائشة في البخاري رقم (1046) ، ومسلم رقم (901) وفيه ?إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فافزعوا للصلاة?.
وحديث جابر بن عبدالله عند مسلم في الصحيح رقم (904) وفيه ?فإذا رأيتم فصلوا حتى تنجلي?.
وحديث أبي مسعود البدري وعبدالله بن عمر رضي الله عنهما أخرجه البخاري (ج2 ص611) باب الصلاة في كسوف الشمس، ومسلم رقم (911، 914) في الكسوف وفيها: (( فإذا رأيتموهما فقوموا فصلوا ) ).
وحديث أبي بكرة عند البخاري في أول كتاب الكسوف رقم (1040) أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لما كسفت الشمس قام يجر رداءه حتى دخل المسجد فصلى بهم ركعتين حتى تجلت الشمس فقال: ?إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فصلوا?.
وحديث أبي هريرة عند النسائي (ج3 ص139) بسند حسن وفيه: ?فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله عز وجل وإلى الصلاة?.