فهرس الكتاب
فهذه الأحاديث فيها أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يصلي النوافل المطلقة في السفر كقيام الليل والضحى وأنه لم يكن يصل الفريضة على راحلته وأنه كان يصلي من النوافل المقيدة الوتر على الراحلة.
وثبت في (( صحيح مسلم ) ) (ج1 ص471، 472) طبعة عبدالباقي، من حديث أبي هريرة وأبي قتادة: أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان في سفر فنام هو وأصحابه ولم يوقظهم إلا حر الشمس فدعا بوضوء وتوضأ ثم أذن بلال ثم صلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ركعتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة.
وأخرج أحمد في (( مسنده ) ) (ج4 ص81) : من حديث جبير بن مطعم وفيه: فقاموا فتوضئوا وأذن بلال فصلوا الركعتين ثم صلوا الفجر.
وسنده صحيح.
وجاء من حديث بلال عند ابن خزيمة (ج2 ص99) ، والدارقطني (ج1 ص381) لكنه ضعيف من طريق أبي جعفر الرازي وفيه لين عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن بلال. وابن المسيب لم يدرك بلالا.
فهذه الأحاديث تدل على أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأصحابه كانوا يصلون ركعتي الصبح الراتبة في السفر، ولم يثبت أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلى من النوافل المقيدة غير الوتر وركعتي الصبح الراتبة، أما النوافل المطلقة فقد كان يصليها في السفر وصلاة الاستسقاء منها لا مانع من صلاتها في السفر ولا من الخطبة فيها إذا احتيج إلى ذلك.
يستحب للمسافر التوجه للقبلة براحلته عند تكبيرة الإحرام
ويستحب للمسافر عند تكبيرة الإحرام لصلاة النافلة أن يوجه راحلته إلى القبلة ثم بعد ذلك يصلي حيث توجهت به.
قال أبوداود رحمه الله رقم (1225) : حدثنا مسدد، حدثنا ربعي بن عبدالله بن الجارود، حدثني عمرو بن أبي الحجاج، حدثني الجارود بن أبي سبرة، حدثني أنس بن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث وجهه ركابه.اهـ