فهرس الكتاب
وسنده حسن، وأخرجه أحمد في (( المسند ) ) (ج3 ص203) ، وقال باستحباب ذلك الإمام الشافعي وأحمد وأبوثور انظر (( فتح الباري ) ) (ج2 ص575) ، و (( عون المعبود ) ) (ج4 ص66 طبعة دار الكتب) وذكر الحديث ابن القيم في (( زاد المعاد ) )ثم قال: وفيه نظر وسائر من وصف صلاته -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- على الراحلة اطلقوا أنه كان يصلي عليها قبل أي جهة توجهت به ولم يستثنوا من ذلك تكبيرة الإحرام ولا غيرها كعامر بن ربيعة وعبدالله بن عمر وجابر بن عبدالله وأحاديثهم أصح من حديث أنس هذا والله أعلم. اهـ
قلت: بعد ثبوت الحديث كما رأيت فينبغي الجمع بين الأدلة وعدم إهدار إحداهما كما هو مذهب الجمهور والجمع ممكن أن تلك الأحاديث فيها الجواز وهذا الحديث فيه مجرد أفضلية لمن استطاع ذلك وإلا فلا حرج أن يصلي إلى أي جهة.
واختلف العلماء هل تصلى النافلة على الراحلة في السفر الطويل والقصير؟ وأقول: لا داعي لذكر أقوالهم في المسألة فكل ما هو سفر وتجوز فيه صلاة النافلة على الراحلة نقل الإجماع على جوازها في السفر الإمام الترمذي في (( جامعه ) ) (ج2 ص183) .
أما في الحضر فلا دليل على صلاة النافلة على الراحلة ولا ينبغي ذلك لحديث عائشة رضي الله عنها في (( الصحيحين ) ): ?من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد?، ولمسلم: ?من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد?.
كيف يفعل المسافر إذا صلى على راحلته
قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى (ج2 ص281) رقم (351) قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا وكيع ويحيى بن آدم، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: بعثني النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حاجة فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق والسجود أخفض من الركوع.
وأخرجه أبوداود رقم (1227) ، والبيهقي في (( الكبرى ) ) (ج2 ص5) ، والبغوي في (( شرح السنة ) ) (ج4 ص189) كلهم من طريق سفيان عن أبي الزبير به وسنده حسن لأن أبا الزبير صرح بالتحديث عند البيهقي.