فهرس الكتاب
قال ابن عبدالبر في (( الاستذكار ) ) (ج10 ص168) : وهو أمر مجمع عليه عندنا.اهـ
قلت: وهو قول الحنفية وهو ضعيف وأدلته غير قوية فمنها ما أخرجه الترمذي (ج3 ص96) رقم (718) فقال رحمه الله: حدثنا قتيبة، حدثنا عبثر ابن القاسم، عن أشعث، عن محمد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا?.
قال الترمذي: لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر موقوفا، وأشعث هو ابن سوار، ومحمد هو عندي ابن عبدالرحمن ابن أبي ليلى [1] . اهـ
وأخرجه ابن ماجه رقم (1757) وقال: عن محمد بن سيرين، والبغوي في (( شرح السنة ) ) (ج6 ص327) ، وقال: اتفق عامة أهل العلم على أنه إذا أفطر بعذر سفر أو مرض ثم لم يفطر في القضاء بأن دام عذره حتى مات أنه لا شيء عليه.اهـ باختصار.
وعلة هذا الحديث أشعث بن سوار فهو ضعيف، ومحمد هو ابن أبي ليلى على الصحيح وهو سيئ الحفظ جدا، وتركه أحمد ويحيى لكثرة أوهامه ومناكيره، وقال ابن خزيمة في (( الصحيح ) ) (ج3 ص273) : إن صح الخبر فإن القلب من أشعث بن سوار لسوء حفظه، والدارقطني والحافظ ابن حجر وثقه انظر (( التلخيص الحبير ) ) (ج2 ص399) .
وجاء عن عائشة أنها قالت: لا تصوموا عن موتاكم وأطعموا عنهم. أخرجه البيهقي في (( الكبير ) ) (ج4 ص257) من طريق عمارة بن عمير عن امرأة مبهمة عن عائشة.
وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لا يصلي أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد.
(1) ? ... وجزم بأنه ابن أبي ليلى ابن خزيمة في ?صحيحه? (ج3 ص273) عند هذا الحديث ورجحه البيهقي (ج4 ص257) .