فهرس الكتاب
أخرجه النسائي في (( الكبرى ) ) (ج2 ص17) ، والبيهقي في (( الكبرى ) ) (ج4 ص257) من طريق حجاج الأحول عن أيوب بن موسى عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس وهذا سند صحيح إلى ابن عباس كل رجاله ثقات، والحاصل أنه لم يصح عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في النهي عن الصوم عند الغير شيء وإنما ثبت موقوفا على ابن عباس وابن عمر وجاء موقوفا على عائشة قال الحافظ ابن حجر في (( التلخيص الحبير ) ) (ج2 ص399) : والحديث الصحيح أولى بالاتباع.اهـ
قلت: ولا يجوز تقديم قول أحد على قول الله ورسوله {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} .
حاصل المسألة:
من مات وعليه صوم صام عنه وليه أي صوم كان.
أنه يجب على الولي أن يصوم عن وليه إن مات وعليه صوم لظاهر الأمر، وبه قال ابن حزم كما تقدم، وقال صديق حسن خان في (( الروضة ) ) (ج1 ص551) : أقول والله أعلم: إنه يجب على الولي أن يصوم عن قريبه الميت إذا كان عليه صوم سواء أوصى أو لم يوص كما هو مدلول الحديث ومن زعم خلاف ذلك فليأت بحجة تدفعه. اهـ
أنه إن صام عنه أولياؤه ما فاته من الأيام في يوم واحد أجزأ ذلك قاله الحسن البصري كما في (( صحيح البخاري ) )باب رقم (42) من كتاب الصوم، وقال النووي في (( المجموع ) )بالإجزاء، وقال ابن حزم في (( المحلى ) )مسالة (776) : فإن صامه بعض أوليائه أجزأ لعموم الخبر في ذلك وإن كانوا جماعة فاقتسموه جاز ذلك أيضا إلا أنه لا يجزئ أن يصوموا كلهم يوما واحدا لقول الله تعالى: {فعدة من أيام أخر} ، فلا بد من أيام متغايرة.اهـ المراد
قلت: لو صاموا عنه يوما واحدا يدخل تحت الآية فعدة من أيام أخر ولا يصام عنه أكثر من يوم واحد، فالظاهر أن الصحيح ما قاله الحسن البصري والنووي أنه يجزئ عنه لو فاته رمضان كله واجتمع ثلاثون واحدا وصاموا في يوم واحد قضاء لا أداء، والله أعلم.