فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 236

مسألة: إن مات في سفره وقد مضت عليه أيام من رمضان أو كان عليه صيام واجب فمات قبل التمكن من قضائه لسفر أو مرض؟

فليس عليه صيام ولا غيره هذا القول هو الراجح ويدعمه الدليل الواضح. وبه قال ابن حزم في (( المحلى ) )مسألة رقم (776) ، والبيهقي في (( الكبرى ) ) (ج4 ص253) ، والشيرازي والنووي في (( المجموع ) ) (ج4 ص338) ، وقال النووي: وهذا لا خلاف فيه عندنا، وبه يقول الخرقي وابن قدامة ونقله عن أكثر أهل العلم وانظر (( المغني ) )مسألة رقم (505) (ج4 ص398) و (( شرح السنة ) )للبغوي (ج6 ص327) فقد نقل الاتفاق على ذلك أيضا.

ولا شك أن المسافر ليس عليه القضاء حال سفره ولا المريض حال مرضه ولا يكون الصوم لازما في حقه ولا تشغل به ذمته إلا إذا تمكن من القضاء بعد الشفاء أو الإقامة وفرط ولم يقض فهنا يشمله اللفظ ويكون مات وعليه صوم ويصوم عنه وليه وقد رأيت الاتفاق فيه.

المسافر إذا أفطر في رمضان وجب عليه القضاء حال إقامته متتابعا إن شاء أو متفرقا

والمسافر الذي قد أفطر في سفره وجب عليه أن يقضي في حال إقامته، وله أن يقضي صومه متتابعا إن شاء وله أن يقضي متفرقا. وانظر (( النيل ) ) (ج3 ص232 دار القلم) ، و (( الإرواء ) ) (ج4 ص94) ، و (( الروضة ) ).

أما الأحاديث المرفوعة فقد قال الإمام البيهقي في (( الكبرى ) ) (ج4 ص259) بعد ذكر بعضها قال: لم يصح شيء من ذلك.

وأما الآثار في ذلك: فروى عبدالرزاق في (( المصنف ) ) (ج4 ص241) آثارا في المسألة مختلفة.

قال: عن معمر عن الزهري عن سالم عن عمر في قضاء رمضان قال: صمه كما أفطرته. وقال: عن ابن جريج قال: حدثني الزهري عن سالم عن أبيه قال: صمه كما أفطرته، وهذا الأثر صحيح عن ابن عمر رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت