فهرس الكتاب
من قال: لا بأس بتفريقه: قال ابن أبي شيبة في (( المصنف ) ) (ج3 ص32) : حدثنا يحيى بن سليم الطائفي عن موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر قال: بلغني أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سئل عن تقطيع قضاء صيام رمضان؟ فقال: ?ذاك إليك أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضى الدرهم والدرهمين ألم يكن قضاء والله أحق أن يعفو ويغفر?.
من هذه الطريق أخرجه البيهقي في (( الكبرى ) ) (ج4 ص259) ، والدارقطني كلاهما أخذاه عن ابن أبي شيبة من طريق الطائفي وهو ضعيف تركه أحمد، وقال النسائي: منكر الحديث، وذكره البيهقي في (( معرفة السنن والآثار ) ) (ج3 رقم 2538) من طريق أبي حسين رجل من أهل مكة عن موسى بن عقبة عن صالح بن كيسان قال: قيل يا رسول الله.. فذكره، وهذا المتابع للطائفي مبهم ولم أجده فيمن روى عنه عبدالله بن وهب وقد اختلف فيه على موسى بن عقبة فتارة يرويه عن محمد بن المنكدر وتارة عن صالح بن كيسان والخلل من الرواة عن موسى بن عقبة فهذا المرسل ضعيف.
وجاء من حديث ابن عمر: أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ?إن شاء تابع وإن شاء فرق?.
أخرجه الدارقطني (ج2 ص193) ، وقال: لم يسنده غير سفيان بن بشر.
قلت: وهو مذكور في (( الجرح والتعديل ) ) (ج4 ص228) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وقال ابن أبي شيبة: حدثنا حفص عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وأبي هريرة قالا: لا بأس بقضاء رمضان متفرقا. وأخرجه مالك في (( الموطأ ) )عن الزهري عن ابن عباس وأبي هريرة اختلفا قال أحدهما: يفرق، وقال الآخر: لا يفرق، هكذا في (( الفتح ) )وسنده عند الدارقطني ضعيف (ج2 ص192) ، و (( الفتح ) ) (ج4 ص223) ، وحفص هو ابن غياث كما في (( السنن والآثار ) )للبيهقي (ج3 ص406) .
فهذا سند لا بأس به مع عنعنة ابن جريج وهو مدلس، وفي الطريق الثانية الزهري لم يسمع من أبي هريرة كما في (( جامع التحصيل ) )، لكن الطريق الأولى ثابتة مع غيرها في الباب.