فهرس الكتاب
ومن قال: إن عبد المرأة محرم لها يحتاج أن يزيد في هذا الضابط ما يدخله، وقد روى سعيد بن منصور من حديث ابن عمر مرفوعا ?سفر المرأة مع عبدها ضيعة? لكن في إسناده ضعف.اهـ
وبهذا عرفه النووي في (( شرح مسلم ) ) (ج9 ص105) .
قلت: لا دليل يثبت على جواز سفر المرأة مع عبدها والله أعلم، سواء كانت شابة أو كبيرة السن لعموم الأدلة المتقدمة وكذا سفرها مع النسوة عرضة للفتنة وبه قال النووي في (( شرح مسلم ) ) (ج9 ص104-105) .
فالمرأة ناقصة عقل ودين كما أخبر المعصوم -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فممكن أن يتسلط بعض ذئاب البشر على مجموعة من النساء في السفر لا سيما إن حصل ما يعرقل السير ولا يكون المحرم لواحدة منهن محرما للجميع على الصحيح.
وليس في إذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لنساء النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بعد موته بالحج في آخر حجة حجها عمر ما يصرف هذا القول، لأمور: منها أن عمر رضي الله عنه قد بعث معهن عثمان بن عفان وعبدالرحمن بن عوف كما في البخاري رقم (1860) ، وكان عثمان ينادي أن لا يدنو أحد منهن ولا ينظر إليهن وهن في الهوادج على الإبل فإذا نزلن أنزلهن في صدر الشعب فلم يصعد إليهن أحد ونزل عثمان وعبدالرحمن بذنب الشعب..إلخ تلك الروايات التي ذكرها الحافظ في (( الفتح ) ) (ج4 ص73) ، فهذه حراسة مشددة على نساء رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ومع ذلك فقد خالفهن بعض نسائه الأخريات فامتنعن من الحج بعد موته مع أمن الطريق وعدم الفتنة والحراسة المشددة فقد ثبت من حديث أبي واقد الليثي أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال لنسائه في حجة الوداع: ?هذه ثم ظهور الحصر [1] ?.
(1) ? ... سيأتي بيان هذا الحديث.