فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 236

وبعد هذا تعلم أن حج بعض أزواج رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بعد موته وإن كن مجتمعات ومع أمن الفتنة إلا أنه خلاف الأولى وأنه ما كان ينبغي لهن ذلك وكون عمر رضي الله عنه وبعض الصحابة وافقوا على هذا هو اجتهاد من غير معصوم فلا حجة فيه ملزمة ولهم الأجر على اجتهادهم كما في حديث عمرو ابن العاص: ?إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر?. متفق عليه.

مسألة:

هل للمرأة أن تهاجر من دار الحرب بغير محرم؟

قال القاضي عياض واتفق العلماء على أنه ليس لها أن تخرج في غير الحج [1] والعمرة إلا مع ذي محرم إلا الهجرة من دار الحرب فاتفقوا على أن عليها أن تهاجر منها إلى دار الإسلام وإن لم يكن معها محرم. اهـ من (( شرح مسلم ) ) (ج9 ص104) .

قال البغوي في (( شرح السنة ) ) (ج7 ص21 تحقيق الأرناؤوط) : أما الكافرة إذا أسلمت في دار الحرب أو الأسيرة المسلمة إذا تخلصت من أيدي الكفار فيلزمها الخروج من بينهم بلا محرم وإن كانت وحدها إذا اجترأت ولم تخف من الوحدة، زاد غيره أو امرأة انقطعت من الرفقة فوجدها رجل مأمون فإنه يجوز له أن يصحبها حتى يبلغها الرفقة. انظر (( فتح الباري ) ) (ج4 ص76) و (( المغني ) )لابن قدامة (ج3 ص238) .اهـ

(1) ? ... أما الحج والعمرة فقد اختلف العلماء في جواز سفر المرأة إليه وسبق ذكر الراجح أنه لا يجوز لها ذلك مع ذكر الأدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت