فهرس الكتاب
وهذا لم أر فيه خلافا لأن المهاجرات من الصحابة على عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يكن لكل واحدة منهن محرم كيف وهي تلتمس غفلتهم وتنطلق فلربما تبعها زوجها أو وليها فلا يردها لهم رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذا علم صدق إيمانها كما أمره الله بذلك في قوله تعالى: {ياأيها الذين ءامنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن [1] } . ولم ينكر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولا أحد من الصحابة رضوان الله عليهم على صفوان بن المعطل حمله لعائشة على راحلته حين انقطعت في الطريق كما في حادثة الإفك.
النكاح في السفر
قال الإمام مسلم رحمه الله رقم (1411) : حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا أبوفزارة، عن يزيد بن الأصم، حدثتني ميمونة بنت الحارث أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تزوجها وهو حلال قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس.اهـ
وفي البخاري رقم (5114) ، ومسلم رقم (1410) من حديث ابن عباس: أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تزوجها وهو محرم.
وفي البخاري: أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تزوجها في عمرة القضاء. اهـ
(1) ? ... سورة الممتحنة، الآية:10.