فهرس الكتاب
وقد يستشهد له بما يروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"طبقات أمتي خمس طبقات كل طبقة منهما أربعون سنة فطبقتي وطبقة أصحاب أهل العلم والإيمان، والذين يلونهم إلى الثمانين أهل البر والتقوى، والذين يلونهم، إلى العشرين ومائة أهل التراحم والتواصل، والذين يلونهم إلى الستين يعني ومائة أهل التقاطع والتدابر، والذين يلونهم إلى المائتين أهل الهرج والحروب". رواه يزيد الرقاشي وأبو معن وكلاهما في ابن ماجه، وعباد بن عبد الصمد أبو معمر كما في نسخة كامل بن طلحة، ومن طريقه الديلمي في مسنده ثلاثتهم وهم ضعفاء عن أنس، وكذا له شواهد كلها ضعاف، منها أن علي بن حجر رواه عن إبراهيم بن مطهر الفهري، وليس بعمدة عن أبي المليح ابن أسامة الهذلي عن أبيه، ومنها ما رواه يحيى بن عنبسة القرشي، وهو تآلف عن الثوري عن محمد بن المنكدر، عن ابن عباس نحوه. وإنما أوردته لكونه في إحدى السنن. وكذا يستشهد لهذا النوع في الجملة بقوله - صلى الله عليه وسلم:"خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"فذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة.
(وكم) مرة أو وقتا (مصنف) من حفاظ الأئمة (يغلط) ، أو كم يغلط مصنف (فيها) لسبب الاشتباه في المتفقين، حيث يظن أحدهما الآخر، أو بسبب أن الشياع روايته عن أهل طبقة ربما يروي عن اقدم منها، كما تقدم في آخر التابعين، أو لعدم تحقق طبقته فيذكره تخمينا على وجهه التقريب، كما اتفق للمتقيدين في إدخال من ليس من الشافعية مثلا كابن هبيرة الحنبلي، وأبي بكر الطرسوسي المالكي، وكذا من الظن الغالب كونه مجتهدا كالبخاري فيهم، وفي إدخال مصنف طبقات الحنفية الفخر الرازي الشافعي فيهم، ولذا قال ابن صلاح: إنه افتضح بسبب الجهل بها غير واحد من المصنفين. وفيها تصانيف كثيرة لأبي عبيد القاسم بن سلام، وعلي بن المديني، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وخليفة ابن خياط، ومسلم، وأبي الحسن محمود بن إبراهيم بن سميع الدمشقي، وأبي بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي، وأبي عروبة الحراني، وأبي الشيخ بن حيان، وأبي عبد الله بن مندة، وأبي بكر بن مردويه، وأبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي، وأبي الفضل الفلكي، وأبي بكر عبد الله بن أحمد بن اشكاب، وأبي عبد الله محمد بن جعفر بن محمد بن غالب الوراق، وأبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم المستملي البلخي، في آخرين منهم من طول ومنهم من اختصر غير متقيدين أو متقيدين بالفقهاء، إما مطلقا كالشيخ أبي إسحاق الشيرازي، أو مقيدا بمذهب كالمدارك للقاضي عياض، والحنابلة