فهرس الكتاب
للقاضي أبي يعلي، ثم ابن رجب، والشافعية لخلق أو بالحفاظ، أو بالقراء كالذهبي في كل منهما.
وللداني، ثم ابن الجزري في القراء أيضًا أو بالنحاة كالقفطي وابن مكتوم، أو بالبلاد كطبقات المكيين المتأخرين للقاضي بن مفرج، أو النيسابوريين للحاكم، أو بغير ذلك كله مما بسطته في غير هذا المحل.
(وابن سعد) بن منيع، هو أبو عبد الله محمد الهاشمي مولاهم البصري الحافظ نزيل بغداد، وكاتب محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي أيضًا، (صنفا فيها) أي في الطبقات ثلاثة تصانيف، والكبير منها كتاب حفيل جليل كثير الفائدة أثنى عليه، وعلى مصنفه الخطيب فقال: كان من أهل العلم والفضل، صنف كتابا كبيرًا في طبقات الصحابة والتابعين إلى وقته، فأجاد فيه، وأحسن انتهى. وهو في نفسه ثقة. (ولكن كم روى) في كتابه المذكور عن أناس (ضعفا) منهم شيخه الواقدي مقتصرا كثيرا على اسمه واسم أبيه من غير تميز بنسبته ولا غيرها.
ومنهم هشام بن محمد بن السايب فأكثر عنهما، ومنهم نصر بن باب أبو سهل الخرساني مع قوله فيه: إنه نزل بغداد، فسمعوا منه، ورووا عنه، ثم حدث عن إبراهيم الصايغ، فاتهموه فتركوا حديثه والمرء قد يضعف بالرواية عن الضعفاء مثل هؤلاء لا سيما مع عدم تمييزهم، ومع الاستغناء عنهم بمن عنده من الثقات الأئمة.
ولا شك أن من شيوخ ابن سعد هشيم، والوليد بن مسلم، وابن عيينة وابن علية وابن أبي فديك، وأبو ضمرة أنس بن عياض، ويزيد بن هارون، ومعن بن عيسى، وأبو الوليد الطيالسي، ووكيع وأبو أحمد الزبيري وغيرهم، وكتب عن أقرانه ومن هو أصغر منه على أن أحمد بن كامل قال: سمعت الحسين بن فهم يقول: كنت عند مصعب الزبيري، فمر بنا ابن معين، فقال له مصعب: يا أبا زكريا حدثنا محمد بن سعد الكاتب بكذا، وكذا فقال: يحيى كذب.
ولكن قد قال الخطيب: أظن الحديث الذي ذكره مصعب عنه لابن معين من المناكير التي يرويها الواقدي، وإلا فقد قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: يصدق، رأيته جاء إلى القواريري وسأله عن أحاديث فحدثه.
قال الخطيب: وهو عندنا من أهل العدالة، وحديثه يدل على صدقه فإنه يتحرى في كثير من رواياته. وقال ابن فهم: كان كثير العلم والكتب والحديث والغريب والفقه. وقال الذهبي: