الصفحة 255 من 791

طرق التصنيف على الطبقات

موضوع الطبقات هو الاساس الاهم في بناء التصنيف على الطبقات، وموضوعات الطبقات هى تراجم الرواة المتساوون في الشيوخ والاسناد وهذا تابع للعلم ذاته.

بمعنى اذا كان الموضوع علم الفقه يكون التصنيف خاص بطبقات الفقهاء، واذا كان العلم هو الحديث يكون طبقات المحدثين وهلم جرا.

بل ان التصنيف في ذات العلم تشعب حت صار الى المذهب تارة (طبقات الحنفية - الشافعية - الحنابلة - المالكية - طبقات المعتزلة - طبقات الاولياء - طبقات المتصوفة) ،

وتارة للبلد (طبقات المحدثين باصبهان -طبقات العلماء بالقيروان) وهكذا.

وهناك تصنيف على الاسم (من اسمه شعبة) .

وهناك تداخل بين علم الطبقات والتراجم فعلم التراجم اعم بينما علم الطبقات اخص، فتجد كتب التراجم تذكر الرواة مع ذكر الطبقة دون التقيد بالترتيب والعكس صحيح في الطبقات.

واول من صنف الطبقات هو الواقدى (محمد بن عمر الواقدى) ثم بن سعد المصرى.

وان كانا مسبوقين بكتابى الهيثم بن عدى طبقات الفقهاء والمحدثين وكتاب من روى عن النبى واصحابه.

منهج بن سعد في الطبقات

1 -راعى المصنف في كتابة التراجم أمرين: عنصر الزمان وعنصر المكان، أما عنصر الزمان فقد جعل السبق إلى الإسلام المحور الأكبر فيه؛ فقسَّم الصحابة على حسب أسبقيتهم إلى الإسلام؛ فبدأ بالمهاجرين البدريين، ثم بالأنصار البدريين، ثم بمن أسلم قديمًا ولم يشهد بدرًا، ثم بمن أسلم قبل فتح مكة، وهكذا، وبعد ذلك تدخل العنصر المكاني؛ فأخذ يترجم للصحابة ومن بعدهم على حسب الأمصار التي نزلوها، فسمى من كان بالمدينة ومكة والطائف واليمن واليمامة، ثم من نزل الكوفة، ثم من نزل البصرة ومن كان موطنه الشام ومصر وغيرهما. هذا فيما يتعلق بالرجال، أما طبقات النساء فقد أفردها في آخر الكتاب.

2 -قد يكون أحد المترجَمين داخلًا في التقسيمين معًا - نعني تقسيمي الزمان والمكان - وبهذا قد يقع التكرار بذكر التراجم، إلا أن المصنف لم يفته مثل هذا، فقد أطال الترجمة في أحد مواطن ذكر المترجَم، أما المواضع الأخرى فقد أوجز الكلام واختصره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت