فهرس الكتاب
البئر ثم إن الشجرة فقدت بعد ذلك فلم توجد وقالوا إن السيول ذهب بها فقال سعيد بن المسيب سمعت أبي وكان من أصحاب الشجرة يقول: قد طلبناها غير مرة فلم نجدها فأما ما يذكر عوام الحجيج أنها شجرة بين منى ومكة فإنه خطأ فاحش.
والطبقة العاشرة من الصحابة: المهاجرة بين الحديبية والفتح منهم خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبو هريرة وغيرهم وفيهم كثرة فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما غنم خيبر قصدوه من كل ناحية مهاجرين فكان يعطيهم.
والطبقة الحادي عشرة: فهم الذين أسلموا يوم الفتح وهم جماعة من قريش منهم من أسلم طائعا ومنهم من اتقى السيف ثم تغير والله أعلم بما أضمروا واعتقدوا.
ثم الطبقة الثانية عشرة: صبيان وأطفال رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وفي حجة الوداع وغيرها وعدادهم في الصحابة منهم السائب بين يزيد وعبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير فإنهما قدما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعا لهما ولجماعة يطول الكتاب بذكرهم ومنهم ابو الطفيل عامر بن واثلة وأبو جحيفة وهب بن عبد الله فإنهما رأيا النبي - صلى الله عليه وسلم - في الطواف وعند زمزم ـ وقد صحت الراوية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال [لا هجرة بعد الفتح وإنما هو جهاد ونية] ».
ثالثا: عدد طبقات التصحابة.
اختلف العلماء في عدد طبقات الصحابة ما بين مقل ومكثر، واختلافهم في ذلك مبني على اختلاف أنظارهم فيما يتحقق به معنى الطبقة عندهم؛ فمنهم من ذهب إلى أن الصحابة طبقة واحدة.
وممن جرى على هذا القول ابن حبان ومن رأى رأيه، ووجهتهم فيما ذهبوا إليه:- أن للصحابة من الشرف العظيم والفضل الكبير ما يفوق كل ملحظ، ويعلو فوق كل اعتبار ن فهم نظروا إلى مطلق الصحبة، قاطعين النظر عن غيرها من سائر الاعتبارات الأخرى. محاضرات في علوم الحديث (1/ 152) ، ومن ثم جعلوا الصحابة كلهم طبقة واحدة، إذ جميعهم فيها متساوون لا فضل في ذلك لأحدهم على الآخر.
ومنهم من جعل الصحابة خمس طبقات، وهي:-