فهرس الكتاب
(ثم سليمان) بن يسار الهلالي مولى ميمونة، أو مكاتب، أم سلمة فيما قيل. قال الحسن بن محمد بن الحنفية: إنه كان عندنا أفهم من ابن المسيب، وكان ابن المسيب يقول لسائل: اذهب إليه، فإنه أعلم من بقي اليوم. وقال مالك: كان من علماء الناس بعد ابن المسيب.
والخامس: (عبيد الله) هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود. قال العجلي: كان أحد فقهاء المدينة، وكذا قال ابن عبد البر: كان أحد الفقهاء العشرة، ثم السبعة الذين تدور عليهم الفتوى، وكان عالمًا فاضلًا مقدمًا في الفقه شاعرًا محسنًا لم يكن بعد الصحابة إلى يومنا هذا فيما علمت فقيه أشعر منه، ولا شاعر أفقه منه.
والسادس: (سعيد) بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي الماضي قريبًا، وأنه أفضل التابعين. قال مكحول: طفت الأرض كلها في طلب العلم، فما لقيت أعلم منه. وقال قتادة: ما رأيت أعلم بالحلال والحرام منه. وعن سعيد نفسه: ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر مني. قال الراوي: أحسبه قال: وعثمان. (والسابع: ذو اشتباه) في تعيينه فهو (إما أبو سلمة) بالصرف للضرورة ابن عبد الرحمن بن عوف، كما عند أكثر علماء الحجاز حسبما قاله الحاكم، وقد قرنه الزهري بسعيد، وعبيد الله وعروة فقال: وجدتهم بحورًا. وقال: إن إبراهيم ابن عبد الله بن قارظ قال له، وهو بمصر: لقد تركت رجلين من قومك لا أعلم أكثر حديثًا منهما عروة وأبا سلمة. وقيل لأبي سلمة: من أفقه من خلفت ببلادك؟ فأشار إلى نفسه.
(أو) هو (سالم) هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب كما لابن المبارك. وقال مالك: إنه كان من أفضل زمانه، بل جاء عنه أيضًا إنه لم يكن أحد في زمانه أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والفضل والعيش منه. وقرنه ابن أبي الزناد بالقاسم وعلي بن الحسين في كونهم فاقوا أهل المدينة علمًا وتقى وعبادة وورعًا.
(أوفـ) ـهو (أبو بكر) هو ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام القرشي كما لأبي الزناد، إذ قال: أدركت من فقهاء المدينة وعلمائهم ومن يرتضي منهم وينتهي إلى قولهم، فذكره في السبعة، بل قال في مشيخة من نظرائهم أهل فقه وفضل. وقال ابن سعد: وسألت الواقدي عن السبعة الذين كان أبو الزناد يحدث عنهم فيقول: حدثني السبعة فقال سعيد: وذكرهم وأحدهم أبو بكر، وكان مكفوفًا، وهو الذي كان يقال له راهب قريش لكثرة صلاته. وقال ابن خراش: وهو أحد أئمة المسلمين، وعنه أيضًا أبو بكر، وعمر، وعكرمة، وعبد الله بنو عبد