الصفحة 318 من 791

الرحمن بن الحارث بن هشام أجلاء ثقات، يضرب بهم المثل، وكلهم من شيوخ الزهري إلا عمر.

(خلاف) أي خلف في السابع (قائم) يعني قوي، وجمعهما أعني أبا سلمة وسالمًا عوضًا عن أبي بكر وعبيد الله، وزاد محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري بحيث صاروا ثمانية: الأستاذ أبو منصور البغدادي، كما هو رأى لغيره أيضًا. لكن في إدراج ابن حزم فيهم نظر، فإنه متقدم على هؤلاء بكثير إذ موتهم قريبًا من سنة مائة، وهو قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين، وكان قتله سبب هزيمة أهل المدينة، وبلغ بهم يحيى بن سعيد فيما رواه علي بن المديني عنه كما للحاكم في علومه اثني عشر نفسًا، فذكر ممن سبق خارجة، والقاسم، وسعيد، وأبا سلمة وسالمًا. ومن غيرهم حمزة، وزيدًا، وعبيد الله، وبلالًا بني عبد الله بن عمر إخوة سالم، وإسماعيل بن زيد بن ثابت أخًا خارجة، وأبان عثمان بن عفان، وقبيصة بن ذؤيب. وقرن غيرهم مع خارجة طلحة بن عبيد الله بن عوف، كما يقدم قريبًا.

وقد نظم محمد بن يوسف بن الخضر بن عبد الله الحلبي الحنفي المتوفى سنة أربع عشرة وستمائة السبعة المشهورين، واختار في السابع قول أبي الزناد فقال:

ألاَ كُل من لا تَقيدي بأئمة فَقِسْمَتُهُ ضِيزَى عَنِ الحَقِّ خَارِجَة

فَخُذْهُم عُبيد اللهِ عُروَة قاسِم سَعِيد أبو بَكر سُلَيمَان خَارِجَة

وكلهم من أبناء الصحابة، إلا سليمان فأبوه يسار لا صحبة له. ومحمد بن أبي بكر وعبد الله بن عتبة، وعبد الرحمن بن الحارث من صغارهم، ويقال إنه ما كتبت أسماؤهم ووضعت في شيء من الزاد، أو القوت إلا بورك فيه وسلم من الآفة كالسوس وشبهه، بل ويقال: إنها في كل شيء أمان للحفظ.

(و) أما (المدركون جاهلية) قبل البعثة، أو بعدها صغارًا كانوا أو كبارًا في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ممن لم يره بعد البعثة أو رآه لكن غير مسلم وأسلم في حياته أو بعده. (فسم) هؤلاء (مخضرمين) بالخاء والضاد المعجمتين وفتح الراء كما عزاه أبو موسى المديني في آخر ذيله للمحدثين على أنه اسم مفعول وحكى بعض اللغويين فيها الكسر أيضًا، وما حكاه الحاكم عن بعض أدباء مشايخه من أن اشتقاقه يعني أخذه من كون أهل الجاهلية ممن أسلم، ولم يهاجر كانوا يخضرمون آذان الإبل أي يقطعونها لتكون علامة لإسلامهم إن أغير عليهم، أو حوربوا محتمل لهم، فللكسر من أجل أنهم خضرموا آذان الإبل فسموا كما قال أبو موسى المديني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت