فهرس الكتاب
الشيوخ الذين نذكرهم بمشية الله وتوفيقه في كتابنا هذا فإن ذاك الخبر صحيح لا محالة إذا يعترى من الخصال الخمس التي ذكرتها وإنا نقصد في إملاء أسمائهم على المعجم على حسب ما ذكرنا من قبلهم حتى يكون المتعلم أنشط بحفظها وأرغب في وعيها وليكون أسهل عند البغية لمن أراده وبالله توفيقنا وعليه نتوكل في جميع أمورنا وهو مع الذين اتقوا والذين هم محسنون».
ثم قال في آخر المجلد التاسع «وكل من كان بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل وأحد أدخلناه في كتاب التابعين سواء تأخر موته أو تقدم وكل من بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اللقي رجلان أدخلناه في كتاب تبع التابعين بعد أن يكون ثقات وكل من كان بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أنفس في اللقي أدخلناه في كتاب تبع الاتباع هذا ولم أعتبر برواية المدلسين عنه ولا الضعفاء وربما ذكرت في هذه الطبقة رجلا أحدهما ضعيف فلم أدخله في كتاب اتباع التابعين ولكن أدخلته في هذه الطبقة لأن بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أنفس ثقات ولم اعتبر ذلك الضعيف لأن رواية الواهي ومن لم يرو سيان وأدخلنا أصحاب أبي الوليد الطيالسي وأبي نعيم في هذه الطبقة لان أبا نعيم سمع هشام بن عروة والأعمش وابن أبي خالد وهؤلاء من التابعين وكل من كتب عن أبي نعيم فهو من تبع الاتباع وأبو الوليد الطيالسي سمع من عكرمة بن عمار وعكرمة سمع الهرماس بن زياد والهرماس رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب على نافته وادخلنا على بن حجر في اتباع التابعين لأنه سمع من معروف الخياط ومعروف حفظ من واثلة بن الأسقع أشياء ومعروف صدوق روى عنه الوليد بن الوليد بن مسلم غير شيء وليعلم ان جميع هذا الجنس من العلم أفضل من سائر الأجناس للخواص لان الحديث لا يكتبه كل انسان ولا يحفظه كل من يكتبه ولا يميزه كل حافظ وليس للمسلمين قوام لدينهم الا به ولا الإسلام عماد غيره لأنه يدفع الكذب عن رسول رب العالمين - صلى الله عليه وسلم - وانما نملي بعد هذا كتاب الضعفاء جعلنا الله ممن تكلف الجهد في حفظ السنن ونشرها وتمييز صحيحها من سقيمها والتفقه فيها والذب عنها انه المان على أوليائه بمنازل المقربين والمتفضل على احبابه درجة الفائزين والحمد لله رب العالمين والحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن تبع رشده» .