الصفحة 387 من 791

أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني بها، أنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي يقول: سمعت عبد الله بن محمد بن طرخان، يقول: سمعت محمد بن عقيل، يقول: سمعت حمدان بن سهل، يقول: سألت يحيى بن معين عن الكتابة عن أبي عبيد والسماع، منه، فقال: «مثلي يسأل عن أبي عبيد؟ أبو عبيد يسأل عن الناس» حدثني محمد بن عبيد الله المالكي، أنه قرأ على القاضي أبي بكر محمد بن الطيب قال: والشاهد والمخبر إنما يحتاجان إلى التزكية متى لم يكونا مشهوري العدالة والرضا، وكان أمرهما مشكلا ملتبسا ومجوزا فيه العدالة وغيرها، والدليل على ذلك أن العلم بظهور سترهما واشتهار عدالتهما أقوى في النفوس من تعديل واحد واثنين يجوز عليهما الكذب والمحاباة في تعديله، وأغراض داعية لهما إلى وصفه بغير صفته، وبالرجوع إلى النفوس يعلم أن ظهور ذلك من حاله أقوى في النفس من تزكية المعدل لهما، فصح بذلك ما قلناه، ويدل على ذلك أيضا أن نهاية حال تزكية العدل أن يبلغ مبلغ ظهور ستره، وهي لا تبلغ ذلك أبدا، فإذا ظهر ذلك فما الحاجة إلى التعديل، أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي، في كتابه إلينا، أنا أبو الميمون البجلي، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، وقال: أخبرني عبد الرحمن بن إبراهيم، عن الوليد بن مسلم، قال: قال ابن جابر: «لا يؤخذ العلم إلا ممن شهد له بالطلب» : قال أبو زرعة: فسمعت أبا مسهر يقول: «إلا جليس العالم فإن ذلك طلبه» قال الخطيب: أراد أبو مسهر بهذا القول أن من عرفت مجالسته للعلماء وأخذه عنهم، أغنى ظهور ذلك من أمره أن يسأل عن حاله، والله أعلم».

قال السخاوى في فتح المغيث «مما تثبت به العدالة أيضا وهو الاستفاضة استغناء ذي الشهرة ونباهة لا الذكر بالاستقامة والصدق مع البصيرة والفهم وهو الاستفاضة عن تزكية صريحة كمالك هو ابن أنس نجم السنن كما وصفه به إمامنا الشافعي رحمهما الله وكشعبة ووكيع وأحمد وابن معين ومن جرى مجراهم فهؤلاء وأمثالهم كما قال الخطيب وقد عقد بابا لذلك في كفايته لا يسأل عن عدالتهم وإنما يسأل عن عدالتة من كان في عداد المجهولين أو كلام خفي أمره على الطالبين

وساق بسنده أن الإمام أحمد سئل عن إسحق بن راهويه فقال مثل إسحق يسأل عنه إسحق عندنا إمام من أئمة المسلمين وإن ابن معين سئل عن أبي عبيد فقال مثلي يسأل عنه هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت