فهرس الكتاب
يسأل عن الناس وعن ابن جابر أنه قال لا يؤخذ العلم إلا ممن شهد له بالطلب وفي رواية عن ابن مسهر إلا عن جليس العالم فإن ذلك طلبه
قال الخطيب أراد أن من عرفت مجالسته للعلماء أو أخذه عنهم أغنى
ظهور ذلك من أمره عن أن يسأل عن حاله وعن القاضي أبي بكر بن الباقلاني أنه قال الشاهد والمخبر إنما يحتاجان إلى التزكية متى لم يكونا مشهورين بالعدالة والرضى وكان أمرهما مشكلا ملتبسا ومجوزا فيه العدالة وغيرها
قال والدليل على ذلك أن العلم بظهور سترهما أي المستور من أمرهما واشتهار عدالتهما أقوى في النفوس من تعديل واحد أو اثنين يجوز عليهما الكذب والمحاباة في تعديله وأغراض داعية لهما إلى وصفه بغير صفته وبالرجوع إلى النفوس يعلم أن ظهور ذلك من حاله أقوى في النفس من تزكية المعدل لهما فصح بذلك ما قلناه قال ويدل على ذلك أيضا أن نهاية حال تزكية العدل أن تبلغ مبلغ ظهور ستره وهي لا تبلغ ذلك أبدا فإذا ظهر ذلك فما الحاجة إلى التعديل انتهى
ومن هنا لما شهد أبو إبراهيم المزني صاحب الشافعي عند القاضي بكار بن قتيبة رحمهم الله وقيل له إنه أبو ابراهيم ولم يكن يعرفه قبلها فقال تقام البينة عندي بذلك فقط
وكذا يثبت الجرح بالاستفاضة أيضا وذهب بعضهم إلى أن مما يثبت به العدالة رواية جماعة من الجلة عن الراوي وهذه طريقة البزار في مسنده وجنح إليها ابن القطان في الكلام على حديث قطع السدر من كتابه الوهم ةالإيهام ونحوه قول الذهبي في ترجمة مالك بن الخير الزيادي من ميزانه وقد نقل عن ابن القطان إنه ممن لم يثبت عدالته يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة قال وفي رواة الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقهم والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح لكن قد تعقبه شيخنا بقوله ما نسبه للجمهور لم يصرح به أحد من أئمة النقد إلا ابن حبان نعم هو حق فيمن كان مشهور بطلب الحديث والانتساب إليه كما قررته في علوم الحديث»
ثم قال «ونحوه قول ابن سيد الناس لست أراه إلا مرضيا وكذا قال الذهبي إنه حق قال ولا يدخل في ذلك المستور فإنه غير مشهور بالعناية بالعلم فكل من اشتهر بين الحفاظ بأنه من أصحاب الحديث وإنه معروف بالعناية بهذا الشأن ثم كشفوا عن أخباره فما وجدوا فيه تبينا