الصفحة 388 من 791

يسأل عن الناس وعن ابن جابر أنه قال لا يؤخذ العلم إلا ممن شهد له بالطلب وفي رواية عن ابن مسهر إلا عن جليس العالم فإن ذلك طلبه

قال الخطيب أراد أن من عرفت مجالسته للعلماء أو أخذه عنهم أغنى

ظهور ذلك من أمره عن أن يسأل عن حاله وعن القاضي أبي بكر بن الباقلاني أنه قال الشاهد والمخبر إنما يحتاجان إلى التزكية متى لم يكونا مشهورين بالعدالة والرضى وكان أمرهما مشكلا ملتبسا ومجوزا فيه العدالة وغيرها

قال والدليل على ذلك أن العلم بظهور سترهما أي المستور من أمرهما واشتهار عدالتهما أقوى في النفوس من تعديل واحد أو اثنين يجوز عليهما الكذب والمحاباة في تعديله وأغراض داعية لهما إلى وصفه بغير صفته وبالرجوع إلى النفوس يعلم أن ظهور ذلك من حاله أقوى في النفس من تزكية المعدل لهما فصح بذلك ما قلناه قال ويدل على ذلك أيضا أن نهاية حال تزكية العدل أن تبلغ مبلغ ظهور ستره وهي لا تبلغ ذلك أبدا فإذا ظهر ذلك فما الحاجة إلى التعديل انتهى

ومن هنا لما شهد أبو إبراهيم المزني صاحب الشافعي عند القاضي بكار بن قتيبة رحمهم الله وقيل له إنه أبو ابراهيم ولم يكن يعرفه قبلها فقال تقام البينة عندي بذلك فقط

وكذا يثبت الجرح بالاستفاضة أيضا وذهب بعضهم إلى أن مما يثبت به العدالة رواية جماعة من الجلة عن الراوي وهذه طريقة البزار في مسنده وجنح إليها ابن القطان في الكلام على حديث قطع السدر من كتابه الوهم ةالإيهام ونحوه قول الذهبي في ترجمة مالك بن الخير الزيادي من ميزانه وقد نقل عن ابن القطان إنه ممن لم يثبت عدالته يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة قال وفي رواة الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقهم والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح لكن قد تعقبه شيخنا بقوله ما نسبه للجمهور لم يصرح به أحد من أئمة النقد إلا ابن حبان نعم هو حق فيمن كان مشهور بطلب الحديث والانتساب إليه كما قررته في علوم الحديث»

ثم قال «ونحوه قول ابن سيد الناس لست أراه إلا مرضيا وكذا قال الذهبي إنه حق قال ولا يدخل في ذلك المستور فإنه غير مشهور بالعناية بالعلم فكل من اشتهر بين الحفاظ بأنه من أصحاب الحديث وإنه معروف بالعناية بهذا الشأن ثم كشفوا عن أخباره فما وجدوا فيه تبينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت