فهرس الكتاب
قالت: انتظري، فإن أبا بكر آت.
فجاء أبو بكر، فذكرت ذلك له.
فقال: أو تصلح له وهي ابنة أخيه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أنا أخوه وهو أخي، وابنته تصلح لي".
فقام أبو بكر.
فقالت لي أم رومان: إن المطعم بن عدي كان قد ذكرها على ابنه، ووالله ما أخلف وعدا قط.
قالت: فأتى أبو بكر المطعم.
فقال: ما تقول في أمر هذه الجارية؟ قال: فأقبل على امرأته، فقال: ما تقولين؟ فأقبلت على أبي بكر، فقالت: لعلنا إن أنكحنا هذا الفتى إليك تدخله في دينك! فأقبل عليه أبو بكر، فقال: ما تقول أنت؟ قال: إنها لتقول ما تسمع.
فقام أبو بكر وليس في نفسه من الموعد شئ، فقال لها: قولي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليأت.
فجاء، فملكها.
قالت: ثم انطلقت إلى سودة، وأبوها شيخ كبير.
وذكرت الحديث.
هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ادخلت على نبي الله وأنا بنت تسع، جاءني نسوة وأنا العب على أرجوحة وأنا مجممة، فهيأنني، وصنعنني، ثم أتين بي إليه.
هشام، عن أبيه، عنها، أنها قالت: كنت ألعب بالبنات، تعني اللعب، فيجئ صواحبي، فينقمعن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيخرج رسول الله، فيدخلن علي، وكان يسربهن إلي، فيلعبن معي.
وفي لفظ: فكن جوار يأتين يلعبن معي بها، فإذا رأين رسول الله تقمعن فكان يسربهن إلي.
وعن عائشة قالت: دخل علي رسول الله وأنا ألعب بالبنات فقال:"ما هذا يا عائشة"؟ قلت: خيل سليمان ولها أجنحة.
فضحك.
الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم على باب حجرتي، والحبشة يلعبون بالحراب في المسجد، وإنه ليسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم، ثم يقف من أجلي حتى أكون أنا التي
أنصرف.