فهرس الكتاب
فلقيه ابن رواحة، فقال: ماهذا؟ فقال: ما أعجبك إنه عدا على حسان بالسيف، فوالله ما أراه إلا قد قتله.
فقال: هل علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما صنعت به؟ فقال: لا.
فقال: والله لقد اجترأت، خل سبيله، فسنغدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قنعلمه أمره، فخلى سبيله، فلما أصبحوا، غدوا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكروا له ذلك.
فقال: أين ابن المعطل؟ فقام إليه، فقال: ها أناذا يا رسول الله.
فقال: ما دعاك إلى ما صنعت؟ قال: آذاني يا رسول الله، وكثر علي، ولم يرض حتى عرض بي في الهجاء، فاحتملني الغضب، وها أناذا، فما كان علي من حق، فخذني به.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ادعوا لي حسان بن ثابت"فأتي به.
فقال:"يا حسان."
أتشوهت على قومي أن هداهم الله للاسلام - يقول: تنفست عليهم - يا حسان، أحسن فيما أصابك"."
قال: هي لك يا رسول الله.
فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرين القبطية.
فولدت له عبدالرحمن، وأعطاه أرضا كانت لابي طلحة، تصدق بها أبو طلحة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن إسحاق ; وقال حسان في عائشة: رأيتك - وليغفر لك الله - حرة * من المحصنات غير ذات غوائل حصان رزان ما تزن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل وإن الذي قد قيل ليس بلائق * بك ال دهر بل قيل امرئ متماحل فإن كنت أهجوكم كما بلغوكم * فلا رفعت سوطي إلي أناملي وكيف وودي ما حييت ونصرتي * لآل رسول الله زين المحافل وإن لهم عزا يرى الناس دونه * قصارا وطال العز كل التطاول عقيلة حي من لؤي بن غالب * كرام المساعي مجدهم غير زائل مهذبة قد طيب الله خيمها * وطهرها من كل سوء وباطل ابن أبي أويس: حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيت لو أنك نزلت واديا فيه شجرة قد أكل منها، ووجدت شجرة لم يؤكل منها، فأيهما كنت ترتع بعيرك؟ قال:"الشجرة التي لم يؤكل منها"قالت: فأنا هي. تعني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يتزوج بكرا غيرها. سفيان بن عيينة: عن أبي سعد، عن عبدالرحمن بن