فهرس الكتاب
الاسود، عن أبيه، قال: قالت عائشة رضي الله عنها: ما تزوجني النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أتاه جبريل بصورتي، وقال: هذه زوجتك.
فتزوجني، وإني لجارية علي حوف.
ولما تزوجني، وقع علي الحياء وإني لصغيرة.
تفرد به أبو سعد، وهو سعيد بن المرزبان البقال، لين الحديث.
والحوف: شئ يشد في وسط الصبي ن سيور.
يحيى بن يمان، عن الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شوال، وأعرس بي في شوال.
فأي نسائه كان أحظى عنده مني.
وكانت العرب تستحب لنسائها أن يدخلن على أزواجهن في شوال.
وقالت عائشة: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة من كثرة ماكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرها.
قلت: وهذا من أعجب شئ أن تغار رضي الله عنها من امرأة عجوز توفيت قبل تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعائشة بمديدة، ثم يحميها الله من الغيره من عدة نسوة يشاكنها في النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهذا من الطاف الله بها وبالنبي - صلى الله عليه وسلم -، لئلا يتكدر عيشهما.
ولعله إنما خفف أمر الغيرة عليها حب النبي - صلى الله عليه وسلم - لها وميله إليها.
فرضي الله عنها وأرضاها.
معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: دخلت امرأة سوداء على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأقبل عليها.
قالت: فقلت: يا رسول الله، أقبلت على هذه السوداء هذا الاقبال! فقال:"إنها كانت تدخل على خديجة، وإن حسن العهد من الايمان".
أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عبدالرحمن المعدل: أخبرنا الامام أبو محمد عبد الله بن أحمد المقدسي سنة ست عشرة وست مئة، أخبرنا هبة الله ابن الحسن الدقاق، أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن علي بن زكري، حدثنا علي بن محمد المعدل، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز: حدثنا سعدان بن نصر: حدثنا محمد بن عبد الله الانصاري، عن ابن عون: حدثنا القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: من زعم أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه، فقد أعظم الفرية على الله تعالى، ولكنه رأى جبريل مرتين في صورته، وخلقه سادا ما بين الافق.