الصفحة 444 من 791

فلما نزلوا، جعلت رجليها بين الاذخر وتقول: يا رب، سلط علي عقربا أو حية تلدغني، [رسولك] ولا أستطيع أن أقول له شيئا.

أخرجه مسلم، عن إسحاق، عن أبي نعيم، فوقع لنا بدلا عاليا.

زياد بن أيوب: حدثنا مصعب بن سلام: حدثنا محمد بن سوقة، عن

عاصم بن كليب، عن أبيه قال: انتهينا إلى علي رضي الله عنه، فذكر عائشة، فقال: خليلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

هذا حديث حسن.

ومصعب فصالح لا بأس به.

وهذا يقوله أمير

المؤمنين في حق عائشة مع ما وقع بينهما، فرضي الله عنهما.

ولا ريب أن عائشة ندمت ندامة كلية على مسيرها إلى البصرة وحضورهما يوم الجمل، وما ظنت أن الامر يبلغ ما بلغ.

فعن عمارة بن عمير، عمن سمع عائشة: إذا قرأت: * (وقرن في بيوتكن) * [الاحزاب: 33] بكت حتى تبل خمارها.

قال أحمد في"مسنده": حدثنا يحيى القطان، عن إسماعيل: حدثنا قيس، قال: لما أقبلت عائشة، فلما بلغت مياه بني عامر ليلا.

نبحت الكلاب.

فقالت: أي ماء هذا؟ قالوا: ماء الحواب.

قالت: ما أظنني إلا أنني راجعة.

قال بعض من كان معها: بل تقدمين فيراك المسلمون، فيصلح الله ذات بينهم.

قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ذات يوم:"كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحواب".

هذا حديث صحيح الاسناد، ولم يخرجوه.

عن صالح بن كيسان وغيره: أن عائشة جعلت تقول: إن عثمان قتل مظلوما، وأنا أدعوكم إلى الطلب بدمه، وإعادة الامر شورى.

هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال للزبير يوم الجمل: هذه عائشة تملك الملك لقرابتها طلحة، فأنت علام تقاتل قريبك عليا! فرجع الزبير، فلقيه ابن جرموز، فقتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت