الصفحة 469 من 791

ليث بن أبي سليم: عن نافع، قال: لما قتل عثمان، جاء علي إلى ابن عمر، فقال: إنك محبوب إلى الناس، فسر إلى الشام، فقال: بقرابتي وصحبتي والرحم التي بيننا.

قال: فلم يعاوده.

ابن عيينة: عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: بعث إلي علي، فقال: يا أبا عبدالرحمن! إنك رجل مطاع في أهل الشام، فسر فقد أمرتك عليهم.

فقلت: أذكرك الله، وقرابتي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبتي إياه، إلا ما أعفيتني، فأبى علي.

فاستعنت عليه بحفصة، فأبى.

فخرجت ليلا إلى مكة، فقيل له: إنه قد خرج إلى الشام.

فبعث في أثري، فجعل الرجل يأتي المربد، فيخطم بعيره بعمامته ليدركني.

قال: فأرسلت حفصة: إنه لم يخرج إلى الشام، إنما خرج إلى مكة.

فسكن.

الاسود بن شيبان: عن خالد بن سمير، قال: هرب موسى بن طلحة

من المختار، فقال: رحم الله ابن عمر! إني لاحسبه على العهد الاول لم يتغير، والله ما استفزته قريش.

فقلت في نفسي: هذا يزري على أبيه في مقتله.

وكان علي غدا على ابن عمر، فقال: هذه كتبنا، فاركب بها إلى الشام، قال: أنشدك الله والاسلام.

قال: والله لتركبن.

قال: أذكرك الله واليوم الآخر.

قال: لتركبن والله طائعا أو كارها.

قال: فهرب إلى مكة.

العوام بن حوشب: عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر: قال يوم دومة جندل: جاء معاوية على بختي عظيم طويل، فقال: ومن الذي يطمع في هذا الامر ويمد إليه عنقه؟ فما حدثت نفسي بالدنيا إلا يومئذ.

هممت أن أقول: يطمع فيه من ضربك وأباك عليه، ثم ذكرت الجنة ونعيمها، فأعرضت عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت