فهرس الكتاب
حماد بن زيد: عن أيوب، عن نافع، أن معاوية بعث إلى ابن عمر بمئة ألف، فلما أرا أن يبايع ليزيد، قال: أرى ذاك أراد، إن ديني عندي إذا لرخيص وقال محمد بن المنكدر: بويع يزيد، فقال ابن عمر لما بلغه: إن كان خيرا رضينا، وإن كان بلاء صبرنا.
ابن علية: عن ابن عون، عن نافع، قال: حلف معاوية على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليقتلن ابن عمر، يعني وكان ابن عمر بمكة.
فجاء إليه عبد الله
ابن صفوان، فدخلا بيتا، وكنت على الباب، فجعل ابن صفوان يقول: أفتتركه حتى يقتلك؟! والله لو لم يكن إلا أنا وأهل بيتي، لقاتلته دونك.
فقال: ألا أصير في حرم الله؟ وسمعت نحيبه مرتين، فلما دنا معاوية تلقاه ابن صفوان، فقال: إيها جئت لتقتل ابن عمر.
قال: والله لاأقتله.
مسعر: عن أبي حصين: قال معاوية: من أحق بهذا الامر منا؟ وابن عمر شاهد، قال: فأردت أن أقول: أحق به منك من ضربك عليه وأباك، فخفت الفساد.
معمر: عن الزهري، عن سالم، عن أبيه وابن طاووس، عن عكرمة ابن خالد، عن ابن عمر، قال: دخلت على حفصة ونوساتها تنطف، فقلت: قد كان من الناس ما ترين، ولم يجعل لي من الامر شئ.
قالت: فالحق بهم، فإنهم ينتظرونك، وإني أخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة، فلم يرعه حتى ذهب.
قال: فلما تفرق الحكمان، خطب معاوية، فقال: من كان يريد أن يتكلم في هذا الامر، فليطلع إلي قرنه، فنحن أحق بذلك منه ومن أبيه، يعرض بابن عمر.
قال حبيب بن مسلمة: فهلا أجبته فداك أبي وأمي؟ فقال ابن عمر:
حللت حبوتي، فهممت أن أقول: أحق بذلك منك من قاتلك وأباك على الاسلام.
فخشيت أن أقول كلمة تفرق الجمع، ويسفك فيها الدم، فذكرت ما أعد الله في الجنان.
وقال سلام بن مسكين: سمعت الحسن يقول: لما كان من أمر الناس ما كان زمن الفتنة، أتوا ابن عمر، فقالوا: أنت سيد الناس وابن سيدهم، والناس بك راضون، اخرج نبايعك.