الصفحة 472 من 791

يونس بن عبيد: عن نافع، قال: كان ابن عمر يسلم على الخشيبة والخوارج وهو يقتتلون وقال: من قال"حي على الصلاة"أجبته، ومن قال"حي على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله"فلا.

قال نافع: أتى رجل ابن عمر، فقال: يا أبا عبدالرحمن! ما يحملك على أن تحج عاما وتعتمر عاما وتترك الجهاد؟ فقال: بني الاسلام على خمس: إيمان بالله ورسوله، وصلاة الخمس، وصيام رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت.

فقال: يا أبا عبدالرحمن، ألا تسمع قوله: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} (الحجرات: 8) فقال: لان أعتبر بهذه الآية، فلا أقاتل، أحب إلي من أن أعتبر بالآية التي يقول فيها: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها} (النساء: 92) فقال: ألا ترى أن الله يقول: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} (البقرة: 193) .

قال: قد فعلنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ كان الاسلام قليلا، وكان الرجل يفتن في دينه، إما أن يقتلوه، وإما أن يسترقوه، حتى كثر الاسلام، فلم تكن فتنة.

قال: فلما رأى أنه لا يوافقه، قال: فما قولك في عثمان وعلي؟ قال: أما عثمان، فكان الله عفا عنه، وكرهتم أن يعفو الله عنه.

وأما علي فابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وختنه وأشار بيده، هذا بيته حيث ترون.

الزهري: عن حمزة بن عبد الله، قال: أقبل ابن عمر علينا، فقال: ما وجدت في نفسي شيئا من أمر هذه الامة، ما وجدت في نفسي من أن أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله.

قلنا: ومن ترى الفئة الباغية؟ قال: ابن الزبير، بغى على هؤلاء القوم، فأخرجهم من ديارهم، ونكث عهدهم.

أيوب: عن نافع، قال: أصابت ابن عمر عارضة محمل بين أصبعيه عند الجمرة، فمرض فدخل عليه الحجاج، فلما رآه ابن عمر، غمض عينيه، فكلمه الحجاج، فلم يكلمه، فغضب، وقال: إن هذا يقول إني على الضرب الاول؟ عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو: أخبرنا جدي، أن ابن عمر قدم حاجا، فدخل عليه الحجاج، وقد أصابه زج رمح.

فقال: من أصابك؟ قال: أصابني من أمرتموه بحمل السلاح في مكان لا يحل فيه حمله.

أحمد بن يعقوب المسعودي: حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو الاموي، عن أبيه، عن ابن عمر، أنه قام إلى الحجاج، وهو يخطب، فقال: يا عدو الله! استحل حرم الله، وخرب بيت الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت