فهرس الكتاب
تجهّم وجهه: أنا لست بائع طوابع يا سيدتي ، أنا رئيس الديوان!
وخوفا من أن أنتظر أربعة أشهر أخرى قابلته بابتسامة: يبدو أن ذاكرتي قد خانتني هذه المرّة!
ثمّ عدت إلى مكتبه بعض قليل وبحوذتي طوابعا بقيمة ثلاثمائة ليرة سوريّة.
لقد ألتهمت الضبعة خاتمي الذهبي وراتبا آخر من رواتبي!
في طريقي من دمشق إلى اللاذقية، توقفت في منطقة"العريضة"حيث تكثر مواد التهريب القادمة من لبنان ويكثر المهرّبون واشتريت بما تبقى من هديّة أمي علبة حليب نيدو لفرح وصندوق راحة حلقوم لمازن.
نمت وزوجي تلك الليلة على الطوى .
في أمريكا لا يوجد ضباع تلتهم رواتب الناس لذلك لا يعرف الأمريكيّ الفرق. وفي العالم العربي الإٍسلامي تنهش الضباع لحوم البشر ولذلك تعرف وفاء سلطان الفرق.
ألا يحق لها أن تكون أمريكيّة أكثر من الأمريكيّ نفسه؟!! انتهى كلامها .
ونسأل بالله عليكم: ألا يوجد في شتى بقاع العالم أمثال هذا الضبعة ؟ الذي تحدثت عنه لا يحوي غير قلب قاسي ، وأكل أموال الناس بالباطل ، ألا يوجد في أمريكا ملايين مثل هذا الضبعة ؟! وأفلامهم السينمائية وصحفهم القومية تعج بالشكوى من فساد كبار المسؤولين في البلاد ، أفلامهم التسجيلية تتحدث عن فساد هنا وهناك ، وعن ظلم هنا وهناك ، هل يقول قادة الأمريكان الحقيقة للأمريكان في الحروب الطاحنة الغير شرعية دوليا ، جثث الأمريكان بالآلف ومع ذلك حقيقة ممنوع تدوالها .
لماذا يمنع الأمريكان محطات الفضائيات ورجال الصحافة من نقل أحداث العراق وأفغانستان كما هو الواقع ؟ أليس هذا حجب الحقيقة عن العالم ؟ ! أليس هذا حجب حقيقة القتل والإرهاب التي يمارسها الأمريكان ضد المدنيين العزل ؟
موقف أو موقفان وقع معها في أكثر من ربع قرن يغير مواقف الإنسان تجاه أمة بأسرها ؟ أليس هذا مرض عضال ؟ تحتاج وفاء سلطان أن تشفى منه ؟