فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 136

قال: فغضب، فقال: هذا كلام أهل العلم، ومن يضبط العلم، ومن يحيط به؟!

مثلك يتكلم بهذا؟!

أمعك شيء تكتب فيه؟

قلت: نعم.

قال: اكتب.

قلت: ذاكرني فلعله عندي!

قال: اكتب لست أملي عليك إلا ما ليس عندك.

قال: فأملى علي ثلاثين حديثا لم أسمع منها حديثا!

، ثم قال: لا تَعُدْ.

قلت: لا أعود، قال علي: فلما كان بعد سنة جاء سليمان إلى الباب، فقال: امض بنا إلى عبد الرحمن، حتى أفضحه اليوم في المناسك!

قال علي: ـ وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج ـ قال: فذهبنا، فدخلنا عليه، فسلمنا، وجلسنا بين يديه، فقال: هاتا ما عندكما، وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة.

قال: نعم، ما أحد يفيدنا في الحج شيئا!، فأقبل عليه بمثل ما أقبل عليَّ،

ثم قال: يا سليمان، ما تقول في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، فوقع على أهله؟

فاندفع سليمان فروى"يتفرقان حيث اجتمعا ويجتمعان حيث تفرقا"

قال اروِ، ومتى يجتمعان؟ ومتى يفترقان؟

قال: فسكت سليمان.

فقال: اكتب، وأقبل يلقي عليه المسائل، ويملي عليه، حتى كتبنا ثلاثين مسألة، في كل مسألة يروي الحديث، والحديثين، ويقول: سألت مالكا، وسألت سفيان، وعبيدالله بن الحسن.

قال: فلما قمت، قال: لا تعد ثانيا تقول ما قلت.

فقمنا، وخرجنا، قال فأقبل عليَّ سليمان، فقال: أيش خرج علينا من صلب مهدي هذا؟!

كأنه كان قاعدا معهم سمعت مالكا، وسفيان، وعبيد الله. اهـ.

قلت: وأخرجه من طريقة الخطيب في الجامع 2/ 417، والتاريخ 10/ 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت