فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 136

فقال له محمد: لم؟

قال: لأن التصغير عندنا ليس له تصغير! وإنما سجدتا السهو تمام الصلاة، وليس للتمام تمام.

فقال محمد بن الحسن: ما ظننت أن آدميا مثلك. معجم الأدباء 1/ 42.

ينظر للمسألة الفقهية: المجموع 4/ 139، والشرح الكبير مع الإنصاف 2/ 6 - 7.

66 -قال أبو سليمان الخطابي في كتاب العزلة ص90:

أخبرني محمد بن الحسين الآبري قال: أخبرنا الزبير بن عبد الواحد قال: قال علي بن يحيى الوراق: كان الشافعي ـ رحمة الله عليه ـ رجلا عطرا، وكان يجيء غلامه كل غداة بغالية، فيمسح بها الأسطوانة التي يجلس إليها، وكان إلى جنبه إنسان من الصوفية، وكان يسمى الشافعي البطال! يقول: هذا البطال، وهذا البطال.

قال: فلما كان ذات يوم عمد إلى شاربه، فوضع فيه قذرا!، ثم جاء إلى حلقة الشافعي، فلما شم الشافعي الرائحة أنكرها، وقال: فتشوا نعالكم، فقالوا: ما نرى شيئا يا أبا عبد الله، قال: فليفتش بعضكم بعضا، فوجدوا ذلك الرجل، فقالوا: يا أبا عبد الله هذا، فقال له: ما حملك على هذا؟

قال: رأيت تجبرك، فأردت أن أتواضع لله عز وجل!

قال: خذوه فاذهبوا به إلى عبد الواحد ـ وكان على الشرطة ـ، فقولوا له: قال لك أبو عبد الله: اعتقل هذا إلى وقت ننصرف، قال: فلما خرج الشافعي دخل إليه فدعا به فضربه ثلاثين دِرة، أو أربعين دِرة قال: هذا إنما تخطيت المسجد بالقذرة، وصليت على غير الطهارة.

67 -قال أبو سليمان الخطابي في كتاب العزلة ص91:

وأخبرني الحسن بن محمد بن عبدويه قال: أخبرني بعض أهل العلم قال: كان يختلف معنا رجل إلى أبي ثور، وكان ذا سمت، وخشوع، فكان أبو ثور إذا رآه جمع نفسه، وضم أطرافه، وقيد كلامه، فغاب عن مجلسه مدة، فتعرف خبره، فلم يوقف له على أثر، ثم عاد إلى المجلس بعد مدة طويلة، وقد نحل جسمه، وشحب لونه، وعلى إحدى عينيه قطعة شمع قد ألصقها بها فما كاد يتبينه أبو ثور، ثم تأمله، فقال له: ألست صاحبنا الذي كنت تأتينا؟

قال: بلى.

قال: فما الذي قطعك عنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت