فهرس الكتاب
85 -قال ابن الرصّاع (1) في كتاب تذكرة المحبين في شرح أسماء سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم: قال بعض العارفين عند هذا الحديث [أتدرون من المفلس] : إنه فيه تشديد، وفيه للعقلاء غاية الوعيد فإن الإنسان قل أن تسلم أفعاله، وأقواله من الرياء، ومكايد الشيطان، وإن سلمت له خصلة فقل أن يسلم من أذية الخلق، فإذا كان يوم القيامة، وقد سلمت له خصلة مع قلة سلامتها طلب خصمك تلك الحسنة، وأخذها منك بحكم مولاك عليك، فإنه لا مال يوم القيامة تؤدي منه ما عليك، بل من حسناتك يا مغبون إن كنت صائما بالنهار قائما بالليل جادا في طاعة الرحمن، وقل أن تسلم من غيبة المسلمين، وأذيتهم، وأخذ ما لهم، هذا حال من كان جادا في الطاعات، فكيف من كان مثلنا جادا في جمع السيئات من أكل الحرام، والشبهات، والتقصير في الطاعات، والإسراع إلى المخالفات. دليل الفالحين 1/ 541.
(1) محمد بن قاسم الأنصاري المالكي مترجم في الضوء اللامع 8/ 287
86 -قال ابن الجوزي في المدهش 1/ 104: فصل تصرف العرب في اللفظ بالحركات والإعجام والقلب
واعلم أن لغة العرب واسعة، ولهم التصرف الكثير، فتراهم يتصرفون في اللفظة الواحدة ...
وتارة يقلبون حرفا من كلمة ولا يتغير عندهم معناه كقولهم: صاعقة وصاقعة، وجبذ، وجذب، .. وأسير مكلب ومكبل، وقفا الأثر وقاف الأثر ..
87 -قال ابن الجوزي في المدهش 1/ 273: ما حظي الدينار بنقش اسم الملك حتى صبرت سبيكته على التردد إلى النار فنفت عنه كل كدر، ثم صبرت على تقطيعها دنانير، ثم صبرت على ضربها على السكة، فحينئذ ظهر عليها رقم النقش {كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ} .
88 -قال ابن الجوزي في المدهش 1/ 278:
الدنيا والشيطان خارجيان خارجان عليك، خارجان عنك، والنفس عدو مباطن، ومن آداب الجهاد {قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم} ليس من بارز بالمحاربة كمَن = كمن، ما دامت النفس حيةً تسعى = فهي حيةٌ تسعى، أقل فعل لها تمزيق العمر بكف التبذير، كالخرقاء وجدت صوفا.